Alsaidia_387_Modified
الجزء ١ · صفحة ٣٢٩السيرة النبوية.
وَقَدْ تَزَوَّجَهَا رَسُولُ الله وَقَدِ اخْتَلَفَتِ الرِّوَايَاتُ فِي كَيْفِيَّةِ تَزَوجِ الرَّسُولِ صلى الله عليه وسلم مِنْهَا، فَهُنَاكَ رِوَايَةٌ تَقُولُ إِنَّهُ تَكَفَّلَ بِفِدَائِهَا مِنْ ثَابِتِ بْنِ قَيْسٍ مُقَابِلَ أَنْ يَتَزَوَّجَهَا، بَعْدَ أَنْ جَاءَتْهُ طَالِبَةٌ عَوْنَهَا فِي دَفْعِ فِدَائِهَا، فَوَافَقَتْ عَلَى ذَلِكَ، وَهُنَاكَ رِوَايَةٌ تَقُولُ إِنَّ أَبَاهَا الْحَارِثُ بْنَ ضِرَارٍ فَدَاهَا مِنْ رَسُولِ الله أَوْ مِنْ ثَابِتِ بْن قَيْس، ثُمَّ خَطَبَهَا رَسُولُ الله مِنْهُ، فَزَوَّجَهُ إِيَّاهَا، وَسَاهَا رَسُولُ الله جُوَيْرِيَةَ، وَأَصْبَحَتْ زَوْجَةَ رَسُولِ الله وَمِنْ أُمَّهَاتِ المُؤْمِنِينَ، وَما تَزَوَّجَهَا أَطلَقَ النَّاسُ مَا بأَيْدِيهِمْ مِنَ الْأَسْرَى وَالْأَسِيرَاتِ وَقَالُوا: أَصْهَارُ رَسُولِ اللهِ، فَكَانَتْ بَرَكَةً عَلَى قَوْمِهَا.
وَهَكَذَا انْتَهَتْ غَزْوَةُ المُرَبْسِيعِ أَوْ غَزْوَةُ بَنِي المُصْطَلِقِ بِأَحْدَاثِهَا الَّتِي شَغَلَتِ النَّاسَ وَارْتَجَتِ المَدِينَةُ لَهَا.
سَرِيَّةُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفِ إِلَى دُومَةِ الْجَنْدَلِ
بَعَثَ رَسُولُ الله عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَوْفٍ فِي شَعْبَانَ مِنَ السَّنَةِ السَّادِسَةِ لِلْهِجْرَةِ إلَى دُومَةِ الجُنْدَلِ، وَقَالَ لَهُ: اغْرُ بِاسْم الله وَفِي سَبِيلِ اللهِ، فَقَاتِلُ مَنْ كَفَرَ بِاللهِ، لَا تَغْلُ وَلَا تَغْدِرُ وَلَا تَقْتُلُ وَلِيدًا، وَذَلِكَ لِقِتَالِ بَنِي كَلْبٍ، فَسَارَ إِلَيْهِمْ وَمَكَثَ بِهَا ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ دَعَاهُمْ فِيهَا إِلَى الْإِسْلَام فَأَسْلَمَ الْأَصْرُعُ بْنُ عَمْرٍو الْكَلْبِيُّ وَكَانَ نَصْرَانِيًّا، وَأَسْلَمَ مَعَهُ أُناسٌ كَثِيرُونَ.
329