السيرة النبوية: رؤية تحليلية ونظرة تصحيحية أحمد بن سعود بن سعيد السيابي

Alsaidia_387_Modified

الجزء ١ · صفحة ٣٣٢

السيرة النبوية.

أَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُم مِّنْ خِلَافٍ أَوْ يُنفَوْا مِن الْأَرْضِ ذَلِكَ لَهُمْ خِزْيٌ فِي الدُّنْيَا وَلَهُمْ فِي الْآخِرَةِ

عَذَابٌ عَظِيم (1)

سَرِيَّةُ عَمْرِو بْنِ أُمَيَّةَ الضَّمْرِي

كَانَ أَبُو سُفْيَانَ بْنُ حَرْبٍ زَعِيمُ قُرَيْشِ اسْتَأْجَرَ أَعْرَابِيًّا لِاِغْتِيَالِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، غَيْرَ أنَّ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم اسْتَرَابَ مِنْ أَمْرِ الْأَعْرَابِ، وَقَدْ أَرَادَ الْأَعْرَابِيُّ تَنْفِيذَ المُهِمَّةِ الَّتِي جَاءَ مِنْ أَجْلِهَا، فَفَطِنَ لَهُ أُسَيْدُ بْنُ الحُضَيْرِ، فَجَذَبَهُ وَأَمَرَهُ، فَوَجَدَ لَدَيْهِ حَنْجَرًا، وَمَا اسْتَجْوَبَهُ

الرَّسُولُ صَدَقَهُ الْقَوْلَ وَأَخْبَرَهُ بِمَا جَاءَ بِهِ، وَبِمَا جَعَلَ لَهُ أَبُو سُفْيَانَ، فَخَلَّى سَبِيلَهُ. وَلِذَلِكَ بَعَثَ رَسُولُ الله عَمْرَو بْنَ أُمَيَّةَ الضَّمْرِيٌّ وَمَعَهُ سَلَمَةُ بْنُ أَسْلَمَ إِلَى مَكَّةَ وَقَالَ هُما: إِنْ أَصَبْتُها مِنْ أَبِي سُفْيَانَ غُرَّةً فَاقْتُلَاهُ، فَلَمَّا دَخَلَا مَكَّةَ وَأَحَدٌ عَمْرُو بْنُ أُمَيَّةَ يَطُوفُ بِالْبَيْتِ الْعَتِيقِ، وَكَانَ الْوَقْتُ لَيْلًا، رَأَىهُ مُعَاوِيَةُ بْنُ أَبِي سُفْيَانَ فَعَرَفَهُ، وَأَخْبَرَ عَنْهُ قُرَيْشًا، فَخَافُوهُ وَأَخَذُوا فِي طَلَبِهِ، وَهَرَبَ عَمْرُو وَسَلَمَةُ عَائِدَيْنِ إِلَى الْمَدِينَةِ، وَفِي

الطَّرِيقِ قَتَلَ عَمْرُو وَسَلَمَهُ رَجُلَيْنِ مُشْرِكَيْنِ.

(1) التَّوْبَة، 33.

332

٣٢٥ / ٦٢٠