السيرة النبوية: رؤية تحليلية ونظرة تصحيحية أحمد بن سعود بن سعيد السيابي

Alsaidia_387_Modified

الجزء ١ · صفحة ٣٣٩

السيرة النبوية.

لَهُ لِلْخُرُوجِ إِلَى أَهْلِهِ، فَأَخْبَرَهُ عَنْ عَزْمِهِ بِالذَّهَابِ لِلْعُمْرَةِ، وَطَلَبَ مِنْهُ أَنْ يَشْتَرِيَ لَهُ

إِبِلا لِلْهَدْيِ، وَكَانَ بُسْرٌ بِذَلِكَ خَبِيرًا.

وَأَخَذَ رَسُولُ الله فِي اسْتِنْفَارِ النَّاسِ لِلْعُمْرَةِ، وَأَخَذَ بُسْرٌ فِي شِرَاءِ الْإِبِلِ وَبَعْيْهَا إِلَى المَدِينَةِ حَتَّى حَانَ مَوْعِدُ المُسِيرِ.

فَخَرَجَ رَسُولُ الله وَالمُسْلِمُونَ مِنَ المَدِينَةِ فِي مَطْلَعِ شَهْرٍ ذِي الْقِعْدَةِ مِنَ السَّنَةِ السَّادِسَةِ لِلْهِجْرَةِ فِي أَلْفِ وَأَرْبَعِيانَةِ رَجُلٍ وَامْرَأَةٍ (1)، وَكَانَ عِنْدَهُ مِنْ زَوْجَاتِهِ السَّيِّدَةُ الْعَاقِلَةُ الحَصِيفَةُ أُمُّ سَلَمَةَ، وَقَدِ الْتَقَى الجَمِيعُ بِذِي الْحُلَيْفَةِ (2)، وَمِنْ هُنَالِكَ أَحْرَمُوا بالْعُمْرَةِ وَقَلدُوا الهَدْيَ وَأَحْرَمَ النَّبِيُّ فِي ثَوْبَيْنِ مِنْ نَسِيحٍ صُحَارٍ» (3).

(1) هُنَاكَ مَنْ يَقُولُ إِنَّهُمْ كَانُوا أَلْفًا وَخَمْسَمِائَةٍ وَخَمْسَةٌ وَعِشْرِينَ رَجُلًا، وَقِيلَ إِنَّهُمْ كَانُوا أَلْفًا وَسِتَمِائَةٍ،

وَالْعَدَدُ الَّذِي اخْتَرْنَاهُ هُوَ الْمَشْهُورُ.

(2) وَتُسَمَّى حَالِيًّا أَيْضًا آبَارُ عَلِيَّ، وَهِيَ مِيقَاتُ أَهْلِ الْمَدِينَةِ لِلْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ.

(3) مَدِينَةٌ عُمانِيَّةٌ، بَلْ مِنْ أَشْهَرِ المُدنِ الْعُمانِيَّةِ، وَتَقَعُ عَلَى سَاحِلِ بَحْرِ عُمَانَ، وَهِيَ قَصَبَةٌ عُمانَ، وَصَفَهَا مدْحًا الرَّحَالَةُ وَالْجُغْرَافِتُونَ، وَتَخْلِطُ المُصَادِرُ بَيْنَ الْيَمَنِ وَعُمَانَ، فَتَقُولُ عَنْ صُحَارَ إِنَّهَا مَدِينَةٌ فِي الْيَمَنِ،

مَعَ أَنَّ الْيَمَنَ لَا تُوجَدُ بِهَا مَدِينَةٌ أَوْ بَلَدٌ أَوْ قَرْيَةٌ تُسَمَّى صُحَارَ.

339

٣٣١ / ٦٢٠