Alsaidia_387_Modified
الجزء ١ · صفحة ٣٥٤السيرة النبوية.
المُشْرِكُونَ أَنْ يَدْفَعُوكُمْ عَنْ بِلَادِهِمْ بِالرَّاحِ، وَيَسْأَلُونَكُمُ الْقَضِيَّةَ، وَيَرْغَبُونَ إِلَيْكُمْ
فِي الْأَمَانِ، وَقَدْ رَأَوْا مِنْكُمْ مَا كَرِهُوا (1).
-2 - اكْتَسَبَ المُسْلِمُونَ أَحْلَافًا جُدُدًا، فَقَدْ قَالَتْ خُزَاعَةُ بَعْدَ الْفَرَاغِ مِنْ كِتَابَةِ الصُّلْحِ مُبَاشَرَةٌ: نَحْنُ فِي حِلْفِ مُحَمَّدٍ، وَلَا يُقَالُ إِنَّ قُرَيْشًا أَيْضًا كَسَبُوا أَحْلَافًا بِقَوْلِ كِنَانَةً: نَحْنُ فِي حِلْفِ قُرَيْشٍ، فَإِنَّ قُرَيْشًا مِنَ السَّابِقِ تُعْتَبَرُ مِنَ الْقَبَائِلِ ذَاتِ الشَّأْنِ الْكَبِيرِ، وَهِيَ مَهِيبَةُ الجَانِبِ بَيْنَ الْقَبَائِلِ، وَالْكَثِيرُ مِنْ قَبائِل الْجَزِيرَةِ الْعَرَبِيَّةِ لَا تَتَعَدَّى رَأْيَهَا وَلَا تُحِبُّ مخالفتها. - اسْتَطَاعَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم تَوْظِيفَ الدُّعَايَةِ الْإِعْلَامِيَّةِ لِصَالِحِ الْقَضِيَّةِ الْإِسْلَامِيَّةِ، وَذَلِكَ بِطَرْحِهَا كَمَظْلُومِيَّةٍ أَمَامَ الظَّالِمِيَّةِ الْقُرَشِيَّةِ الْأَمْرَ الَّذِي جَعَلَ الْقَبَائِلَ الْمُجَاوِرَةَ
وَالْقَرِيبَةَ تَتَحَقَّقُ مِنْ كَوْنِ قُرَيْشٍ ظَالِمينَ وَالمُسْلِمِينَ مَظْلُومِينَ.
-4 - تهيئة المناخ المناسِبِ لانْتِشَارِ الْإِسْلَامِ، فَقَدْ أَتَاحَتِ الهُدْنَةُ لِلْكَثِيرِ مِنَ النَّاسِ الدُّخُولَ فِي الْإِسْلام.
ه - تَحْيِيدُ الْقَبَائِلِ، فَقَدْ عَمِلَتِ الْهُدْنَةُ عَلَى تَحْيِيدِ الْقَبَائِلِ عَنْ مُسَاعَدَةِ قُرَيْشٍ لِحِرْبِ
المُسْلِمِينَ.
(1) السَّالِمِيُّ، شَرْحُ الْمُسْنَدِ، ج 1، ص 27.
354