Alsaidia_387_Modified
الجزء ١ · صفحة ٣٥٧السيرة النبوية.
بهِمْ، فَكَتَبَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم وَأَصْحَابُهُ بِالْقَدُومِ إِلَيْهِ فِي المَدِينَةِ، وَعِنْدَمَا وَصَلَ الْكِتَابُ كَانَ أبو بَصِيرٍ يَحْتَضِرُ لِلْمَوْتِ، فَمَاتَ وَكِتَابُ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم عَلَى صَدْرِهِ، فَقَبَرَهُ أَصْحَابُهُ هُنَالِكَ،
وَسَارَ الْبَاقُونَ إِلَى رَسُولِ الله. (1)
(1) كَانَ عَمَلُ أُولَئِكَ النَّفَرِ الْمُؤْمِنِينَ أَبِي بَصِيرٍ وَأَصْحَابِهِ تَأْسِيسًا لِلشَّرْى فِي سَبِيلِ اللَّهِ الَّذِي سَارَ عَلَيْهِ الشُّرَاةُ كَأَبِي بِلَالٍ الْمِرْدَاسِ بْنِ حُدَيْرِ وَأَصْحَابِهِ، عَلَى أَنَّ الشَّرْى هُوَ مَسْلَكُ مِنْ مَسَالِكِ التَّوْرَةِ عَلَى الظُّلْمِ وَالظَّلَمَةِ، وَهُوَ مَسْلَكُ عَسْكَرِيٌّ مِنْ مَسَالِكِ الدِّينِ.
357
٣٤٩ / ٦٢٠