Alsaidia_387_Modified
الجزء ١ · صفحة ٣٦٣قريبا
18
السيرة النبوية.
ومغانِمَ كَثِيرَةٌ يَأْخُذُونَهَا وَكَانَ اللَّهُ عَزِيزًا حَكِيمًا وَعَدَكُمُ اللهُ مَغَائِم
19
كَثِيرَةً تَأْخُذُونَهَا (1).
خَيْبَرُ:
سُمِّيَتْ خَيْرُ نِسْبَةً إِلَى رَجُلٍ مِنَ الْعَمَالِيقِ كَانَ قَدْ نَزَهَا وَهُوَ خَيْبَرُ بْنُ قَانِيَةَ بْنِ مَهَلايلَ، وَتَشْتَمِلُ عَلَى حُصُونٍ عَشَرَةٍ هِيَ: حِصْنُ نَاعِمٍ، وَحِصْنُ النطاه، وَحِصْنُ الْقَمُوصِ، وَحِصْنُ الشَّقِّ، وَحِصْنُ الْكَتِيبَةِ، وَحِصْنُ الْوَطِيحِ، وَحِصْنُ السَّلَالم وَحِصْنُ الصَّعْبِ بْنِ مُعَاذ، وَحِصْنُ الخرصةِ، وَحِصْنُ الزُّبَيْرِ.
وَهَذِهِ الحُصُونُ بِهَا مَسَاكِنُهُمْ كَمَا أَنَّ فِي خَيْبَرَ النَّخْلَ وَالْأَشْجَارَ وَالْمُزْرُوعَاتِ الْأُخْرَى لِخُصُوبَةِ أَرْضِهَا وَوَفْرَةِ مَائِهَا.
إِلَى خَيْبَرَ:
خَرَجَ رَسُولُ اللهُ مِنَ المَدِينَةِ عَنْ طَرِيقِ ثَنِيَّةِ الْوَدَاعِ (2)، فِي مَطْلَعِ شَهْرِ رَبِيعِ الْأَوَّلِ مِنَ السَّنَةِ السَّابِعَةِ لِلْهِجْرَةِ، وَكَانَ لَهُ رَجُلَانِ دَلِيلانِ لِلطَّرِيقِ مِنْ أَشْجَعَ هُمَا: حُسَيْلُ بنُ خَارِجَةَ، وَعَبْدُ الله بْنُ نُعَيْمٍ، فَنَزَلَ عَصر وَهُوَ جَبَلٌ بَيْنَ المَدِينَةِ وَوَادِي الْقُرَى، ثُمَّ وَاصَلَ سَيْرَهُ، فَنَزَلَ الصَّهْبَاءَ مَوْضِعُ غَيْرُ بَعِيدٍ مِنْ خَيْبَرَ.
(1) الفتح، 18، 19، 20.
(2) ذَكَرْنَا سَابِقا أَنَّ هُنَاكَ ثَنِيَّتَيْنِ لِلْوَدَاعِ إِحْدَاهَا شَمَالَ الْمَدِينَةِ لِلْخَارِجِ إِلَى جِهَةِ الشَّامِ، وَالثَّانِيَةُ جَنُوبِيَّةٌ
لِلْخَارِجِ إِلَى مَكَّةَ.
363