Alsaidia_387_Modified
الجزء ١ · صفحة ٣٧١السيرة النبوية.
لِصُحُفِهِمُ الْمُقَدَّسَةِ، وَيَذْكُرُونَ بِإِزَاءِ ذَلِكَ مَا فَعَلَهُ الرُّومَانُ حِينَ تَغَلَّبُوا عَلَى أُورُشَلِيمَ وَفَتَحُوهَا سَنَةَ 70 ق. م، إِذْ حَرَّقُوا الْكُتُبَ المُقَدَّسَةَ وَدَاسُوهَا بِأَرْجُلِهِمْ، وَمَا فَعَلَهُ المُتَعَصِّبُونَ مِنَ النَّصَارَى فِي حُرُوبِ اضْطِهَادِ الْيَهُودِ فِي الْأَندَلُسِ، حَيْثُ أَحْرَقُوا صُحُفَ التَّوْرَاةِ، هَذَا هُوَ الْبَوْنُ الشَّاسِعُ بَيْنَ الْفَاتِحِينَ مَنْ ذَكَرْنَاهُمْ وَبَيْنَ رَسُولِ الْإِسْلَام (1).
تَوَابِعُ خَيْبَرَ
1. قُدُومُ جَعْفَرِ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، حَيْثُ قَدِمَ إِلَى رَسُولِ اللَّهُ فِي خَيْبَرَ بَعْدَ فَتْحِهَا، فَفَرِحَ بِهِ رَسُولُ الله وَالْتَزَمَهُ وَقَبْلَهُ، وَقَالَ: مَا أَدْرِي بِأَيْهَا أَنَا أُسَرُ، بِفَتْحِ خَيْبَرَ أَمْ بِقُدُومٍ جَعْفَرٍ (1) وَكَانَ جَعْفَرٌ قَدْ هَاجَرَ إِلَى الْخَبَشَةِ مَعَ عَدَدٍ مِنْ أَهْلِ مَكَّةَ قبل هِجْرَةِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم وَأَصْحَابِهِ إِلَى المَدِينَةِ، وَقَدْ أَتَيْنَا عَلَى ذِكْرِهَا فِيمَا مَرَّ مِنْ كِتَابِنَا هَذَا، وَقَدْ بَعَثَ رَسُولُ الله عَمْرَو بْنَ أُمَيَّةَ الضَّمْرِي إِلَى النَّجَاشِيِّ مَلِكِ الخَبَشَةِ لِإِحْضَارِهِمْ، فَأَحْضَرَهُمْ فِي سَفِينَتَيْنِ.
2. قُدُومُ وَفْدِ دَوْسٍ وَفِيهِمْ أَبُو هُرَيْرَةَ، وَكَانُوا ثَمَانِينَ بَيْتًا، قَدِمُوا المَدِينَةَ، فَلَمَّا أُخْبِرُوا عَنْ رَسُولِ اللَّهُ أَنَّهُ بِخَيْبَرَ ارْتَحَلُوا إِلَيْهِ حَتَّى وَافَوْهُ بِهَا.
زَوَاجُ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم مِنْ صَفِيَّةَ بِنْتِ حُيَيٍّ بنِ أَخْطَبَ، وَهِيَ بِنْتُ حُيَيٍّ بْنِ أَخْطَبَ سَيِّدِ يَهُودِ بَني النَّظِيرِ الَّذِينَ أَجْلَاهُمُ النَّبِيُّ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ مِنَ المَدِينَةِ،
(1) ورواية أخرى تقول: إن جعفر كان قدم المدينة بعد وصول الرسول صلى الله عليه وسلم من خيبر.