Alsaidia_387_Modified
الجزء ١ · صفحة ٤١٨السيرة النبوية.
الْإِسْلَامِيُّ الخاص بِالنَّبِيِّ، وَهِيَ الَّتِي ارْتَاعَ مِنْها أَبُو سُفْيَانَ أَشَدَّ الإِرْتِبَاعِ، قَائِلًا: مَا لأَحَدٍ بِهَؤُلاءِ قِبَل وَلَا طَاقَةٌ. وَصَدَقَ عَالِمُ الشُّعَرَاءِ وَشَاعِرُ الْعُلَمَاءِ أَحْمَدُ بْنُ النَّظِرِ
الْعُمَانِيُّ السمائلي عِنْدَمَا قَالَ (1):
وَأَسْدين
حَوْلَهُ
النَّجَّارِ تَخْطِرُ حَوْلَ
بأشيافِهِمْ كَالأَسد الخطر في الأجـ
بنو الخزرج النُّمُ الْكِرَام ولفهم
بنو الْأَوْسِ في الروع الجحاجح ــة الـ
وَفِعْلًا حَقَّقَتْ تِلْكَ الحزب الْإِعْلَامِيَّةُ وَالنَّفْسِيَّةُ هَدَفَهَا فِي نَفْسٍ أَي سُفْيَانَ، فَقَدْ رَجِعَ إِلَى قَوْمِهِ بِمَكَّةَ يُخْبِرُهُمْ عَمَّا رَأَى وَشَاهَدَ مِنْ قُوَّةِ الْمُسْلِمِينَ وَيُخَوِّفُهُمُ الْعَاقِبَةَ إِذَا هُمْ أَصَرُّوا عَلَى الْقِتَالِ كَمَا أَنَّ الْعَبَّاسَ وَهُوَ الْعَارِفُ بِقَوْمِهِ وَالْخَبِيرُ بِهِمْ أَشَارَ عَلَى النَّبِيِّ أَنْ يَجْعَلَ لِأَبِي سُفْيَانَ شَيْئًا يَفْتَخِرُ بِهِ وَيَرْفَعُ مِنْ مَعْنَوِيَّاتِهِ لِأَنَّهُ رَجُلٌ يُحِبُّ الْفَخْرَ وَالثَّمَيز، وبالطَّبْع هَذِهِ عَادَةُ الَّذِينَ يُحِبُّونَ الزَّعَامَةَ وَالرِّئَاسَةَ، لِذَلِكَ قَالَ الرَّسُولُ: "
(1) - مِنْ قَصِيدَةٍ مَطْلَعُهَا:
تاويني خيل داء دخيل قلم ألم ويت سويرًا لِلْهمُوم وَلِلْهِمَمْ.
الدعائم ابن النظر).
418