Alsaidia_387_Modified
الجزء ١ · صفحة ٤٢٠السيرة النبوية -
لَمْ يُصَادِفِ الجَيْشُ النَّبَوِيُّ أَيَّةَ مُقَاوَمَةٍ تُذْكَرُ عِنْدَ مَكَّةَ إِلَّا مُقَاوَمَةٌ لَقِيَهَا خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ فِي جَنُوبَ مَكَّةَ، حَيْثُ كَانَ يَجْتَمِعُ مُتَطَرِّفُوا قُرَيْشٍ وَمَعُهُمْ أُنَاسٌ مِنْ بَنِي بَكْرٍ الَّذِينَ كَانُوا سَبَبَ المُشْكِلَةِ.
إِلَّا أَنَّ خَالِدًا فَرَّقَهُمْ بِمَا عُرِفَ عَنْهُ مِنْ حَزِمٍ عَسْكَرِيٌّ وَقُوَّةٍ قِتَالِيَّةٍ، وَكَانَ هَدَفُ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم مِنْ خِطَّةِ الدُّخُولِ تِلْكَ عَدَمَ إِرَاقَةِ الدِّمَاءِ وَالْحِفَاظَ عَلَى السِّلْمِ وَالْأَمْنِ حَتَّى لَا يَقَعَ شَيْءٌ مِنْ ذَلِكَ فِيهَا لَوْ تَمَّ دُخُولُهُ مَكَّةَ مَنجهة وَاحِدَةٌ لِأَنَّ لِلْجَيْش - كَمَا يُقَالُ - مَعَرَّةٌ؛ لِأَنَّ لَكَةَ مَكَانَةٌ وَقُدْسِيَّةٌ فِي الدِّيَانَاتِ الرَّبَّانِيَّةِ؛ لأنَّ اللَّهَ تَعَالَى جَعَلَهَا حَرَمًا آمِنًا، وَبَعْدَ أَنِ اجْتَمَعَ المُسْلِمُونَ فِي مَنْطِقَةِ جَبَل هِنْدِ، نَزَلَ الرَّسُولُ وَالمُسْلِمُونَ مَعَهُ
إِلَى الْكَعْبَةِ المُشَرَّفَةِ.