السيرة النبوية: رؤية تحليلية ونظرة تصحيحية أحمد بن سعود بن سعيد السيابي

Alsaidia_387_Modified

الجزء ١ · صفحة ٤٢١

فِي مَكَّةَ:

قَامَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم بِالْأَعْمَالِ التَّالِيَةِ:

السيرة النبوية.

1. الطَّوَافُ بِالْبَيْتِ: وَهُوَ أَوَّلُ شَيْءٍ عَمِلَهُ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم أَنْ طَافَ بِالْكَعْبَةِ الشَّرِيفَةِ؛ لأَنَّ الطَّوَافَ هُوَ تَحِيَّةُ الْبَيْتِ الْعَتِيقِ في سُتَّتِهِ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ. .2 تَخطِيمُ الْأَصْنَامِ: كَانَ فِي الْكَعْبَةِ وَحَوْهَا عَدَدٌ كَثِيرٌ مِنَ الْأَصْنَامِ يُقَالُ إِنَّهَا بَلَغَتْ ثَلَاثَانَةٍ وَسِتِّينَ (360) صَنَها، فَأَخَذَ يَحْطِمُهَا وَهُوَ يَقُولُ: " جَاءَ الحق وَزَهَقَ الْبَاطِلُ إِنَّ الْبَاطِلَ كَانَ زَهُوقًا".

دُخُولُ الْكَعْبَةِ: دَعَا عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عُثْمَانَ بْنَ طَلْحَةَ الشَّبِيبِيِّ الَّذِي كَانَ لِأُسْرَتِهِ الْحِجَابَةُ فَأَخَذَ مِنْهُ مِفْتَاحَ الْكَعْبَةِ وَدَخَلَهَا وَصَلَّى بِهَا رَكْعَتَيْنِ مُسْتَدْبِرًا بِابَهَا، وَأَمَرَ بِالصُّوَرِ وَالتَّمَاثِيلِ الَّتِي بِدَاخِلِهَا فَكُسِرَتْ وَمِنْ بَيْنَ تِلْكَ الصُّوَرِ صُورَةٌ لِأَبِي الْأَنْبِيَاءِ وَشَيْخِ الْمُرْسَلِينَ إِبْرَاهِيمَ عَلَيْهِ السَّلَامُ، ثُمَّ اسْتَدْعَى عُثمانَ بْنَ طَلْحَةَ وَسَلَّمَهُ مِفْتَاحَ الْكَعْبَةِ قَائِلًا لَهُ: " خُذْ مِفْتَاحَكَ يَا عُثْمَانُ الْيَوْمَ يَوْمُ وَفَاء وَبِرٌ خُلُوهَا خَالِدَةٌ تَالِدَةً لَا يَنزِعُهَا مِنْكُمْ إِلَّا ظَالِمٌ، وَكَانَ عَلِيُّ بْنُ أَبِ طَالِبٍ قَدْ طَمِعَ أَنْ يَجْمَعَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم الحِجَابَةَ وَالسَّقَايَةَ لِبَنِي هَاشِمٍ، وَلِكِنَّ الرَّسُولَ أَبَى عَلَيْهِ ذَلِكَ. 4. تَصْحِيحُ الْمَاضِي: بَعْدَ أَنْ خَرَجَ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ مِنَ الْكَعْبَةِ أَخَذَ بِعُضَادَنِ الْبَابِ وَقَالَ: " لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، صَدَقَ وَعْدَهُ، وَنَصَرَ عَبْدَهُ وَهَزَمَ الْأَحْزَابَ وَحْدَهُ، أَلا كُلُّ مَأْتُرَةٍ وَمَالٍ وَدَمٍ فَهُوَ تَحْتَ قَدَمَيْ

421

٤١١ / ٦٢٠