السيرة النبوية: رؤية تحليلية ونظرة تصحيحية أحمد بن سعود بن سعيد السيابي

Alsaidia_387_Modified

الجزء ١ · صفحة ٤٢٢

السيرة النبوية.

هَا تَيْنِ إِلَّا سِدَانَةَ الْبَيْتِ وَسِقَايَةَ الْحَاجِّ يَا مَعْشَرَ قُرَيْشٍ إِنَّ اللَّهَ قَدْ أَذْهَبَ عَنْكُمْ نَخْوَةَ الجَاهِلِيَّةِ وَتَعَظُمَهَا بِالْآبَاءِ النَّاسُ مِنْ آدَمَ وَآدَمُ مِنْ تُرَابٍ ثُمَّ تَلَا الْآيَةَ:

الياتها النَّاسُ إِنَّا خَلَقْتَكُم مِّن ذَكَرٍ وَأُنثَى وَجَعَلْتَكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِندَ اللَّهِ أَنْقَلَكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ))) (1). ه الْعَفْوُ الْعَامُ: كَانَتْ قُرَيْشٍ مُجْتَمِعِينَ فِي سَاحَةِ الْكَعْبَةِ لَا يَعْرِفُونَ مَاذَا سَيَفْعَلُ بهم الرُّسُولُ وَخَاطَبَهُمْ قَائِلًا: " مَا تَرَوْنَ أَنِّي فَاعِلٌ بِكُمْ؟ قَالُوا: خَيْرًا، أَخٌ كَرِيمٌ وَابْنُ أَحْ كَرِيمٍ، قَالَ فَإِنْ أَقُولُ لَكُمْ كَمَا قَالَ يُوسُفُ لِإِخْوَتِهِ: لَا تَثْرِيبَ عَلَيْكُمُ الْيَوْمَ اذْهَبُوا فَأَنْتُمُ الطَّلَقَاءُ، وَهَذَا هُوَ الْعَفْوُ عِنْدَ الْمُقْدِرَةِ، فَإِنَّ الْقَائِدَ الحكيم لَا يَنتَقِمُ؛ لِأَنَّ الْعَفْوَ آلَفُ لِلْقُلُوبِ، كَمَا أَنَّهُ عَفَا عَنْ أَشْخَاصِ كَانَ قَدْ أَمَرَ بِقَتْلِهِمْ مِنْهُمْ عِكْرِمَةُ بْنُ أَبِي جَهْلٍ، وَوَحْشِيٌّ قَاتِلُ حَمْزَةَ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، وَهَبَّارُ بْنُ الْأَسْوَدِ الَّذِي تَسَبَّبَ فِي إِسْقَاطِ جَنِينِ زَيْنَبَ بِنْتِ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم أَثْنَاءَ

خُرُوجِهَا مُهَاجِرَةٌ مِنْ مَكَّةَ وَغَيْرُهُمْ، وَلَمْ يَقْتُلُ إِلَّا مَنْ كَانَ عَلَيْهِ قَتل. .6 الْأَذَانُ: وَأَمَرَ بِلَالًا أَنْ يُؤَذِّنَ وَيَرْفَعَ صَوْتَهُ بِالْأَذَانِ وَهُنَاكَ أَشْرَافُ قُرَيْشٍ يَسْمَعُونَ وَيَنْظُرُونَ إِلَى ذَلِكَ الرَّجُلِ الخَبَنِي الَّذِي كَانَ يَيْن تَحْتَ التَّعْذِيبِ فِي مَكَّةَ قَبْلَ الهِجْرَةِ، هَا هُوَ الْيَوْمَ يَرْفَعُ صَوْتَهُ بِالْأَذَانِ إِعْلَاءٌ لِكَلِمَةِ اللَّهِ،

(1) سُورَةُ الحُجُرَاتِ الْآيَةُ 13.

422

٤١٢ / ٦٢٠