Alsaidia_387_Modified
الجزء ١ · صفحة ٤٢٦السيرة النبوية.
لِلْبَيْتِ الْعَتِيقِ، أَمَّا مُلُوكُ الْأُمَمِ الأُخْرَى فَلَمْ تَكُنْ لَدَيْهِمْ تِلْكَ النَّظْرَةُ، بَلْ عَلَى الْعَكْسِ مِنْ ذَلِكَ، فَقَدْ كَانُوا يَنْظُرُونَ إِلَى الْعَرَبِ وَفِيهِمْ بِالطَّبْعِ قُرَيْضٌ نَظْرَةَ احْتِقَارٍ وَدُونِيَّةٍ، كَمَا أَنَّهُمْ مَا كَانُوا يُقِيمُونَ مَكَّةَ وَالْبَيْتِ الْعَتِيقِ أَيَّ اعْتِبَارٍ أَوِ احترام، لِذَلِكَ وَجَّهَ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ إِلَى مُلُوكِ الْعَالَمِ قَبْلَ فَتْحِ مَكَّةَ وَوَجَهَهَا إِلَى مُلُوكِ وَأُمَرَاءِ الْعَرَبِ بَعْدَ فَتْحِهَا.
بَعْدَ عَوْدَتِهِ إِلَى الْمَدِينَةِ بَعْدَ فَتح مَكَّةَ، أَخَذَتِ الْوُفُودُ الْعَرَبِيَّةُ تَفِدُ إِلَيْهِ تِبَاعًا، زُرَافَاتٍ وَوُحْدَانًا وَتَدْخُلُ فِي دِينِ الله أَفْوَاجًا عَبَّرَتْ عَنْ ذَلِكَ سُورَةُ النَّصْرِ
خير تعبير.
نبذ الْعَهْدَ لِلْمُشْرِكِينَ سَنَةَ تِسْعِ مِنَ الهِجْرَةِ فِي مَوْسِمِ الْحَجِّ حَيْثُ نَزَلَتْ سُورَةُ بَرَاءَةَ: بَرَاءَةٌ مِّنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ إِلَى الَّذِينَ عَهَدتُّم مِّنَ الْمُشْرِكِينَ فَسِيحُوا فِي الْأَرْضِ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَاعْلَمُوا أَنَّكُمْ غَيْرُ مُعْجِزِى اللهِ وَأَنَّ اللَّهَ مُخْزِي الْكَفِرِينَ وَأَذَانُ من اللهِ وَرَسُولِهِ إِلَى النَّاسِ يَوْمَ الْحَجّ الْأَكْبَرِ أَنَّ اللَّهَ بَرِيءٌ مِّنَ الْمُشْرِكِينَ وَرَسُولُهُ فَإِن تُبْتُمْ فَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ وَإِن تَوَلَّيْتُمْ فَاعْلَمُوا أَنَّكُمْ غَيْرُ مُعْجِزِى اللَّهِ وَبَشِّرِ
الَّذِينَ كَفَرُوا بِعَذَابٍ أَلِيم) (1).
(1) سُورَةُ التوبة الآيات 1 - 3.
426