Alsaidia_387_Modified
الجزء ١ · صفحة ٤٢٧السيرة النبوية.
6 نَقَلَ الْغَزْوَ إِلَى خَارِجِ الْجَزِيرَةِ الْعَرَبِيَّةِ فَقَدْ قَامَ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ بِغَزْوَةِ تبُوكَ حِرْبِ الرُّومِ بَعْدَ عَوْدَتِهِ مِنْ فَتْحِ مَكَّةَ وَمِنْ غَزْوَةِ ثَقِيفٍ وَهَوَازِنَ، وَسَوْفَ نَتَحِدَّثُ عَنْهَا لَا حِقًا إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى.
قيامه بالحج فِي الْحَجَّةِ المَعْرُوفَةِ بِحِجَّةِ الْوَدَاعِ فِي السَّنَةِ الْعَاشِرَةِ لِلْهِجْرَةِ، حيْثُ اجْتَمَعَ مَعَهُ مِائَةٌ وَأَرْبَعَةَ عَشْرَ أَلْفَا مِنَ المُسْلِمِينَ وَالمُسْلِمَاتِ على أوسط الأقوال، وإن كنت في شك من هذا العدد.
وَهُوَ تَجَمَّعُ لَمْ تَعْرِفْهُ جَزِيرَةُ الْعَرَبِ وَلَمْ تَشْهَدُهُ الْعَرَبُ مِنْ قَبْلُ، مُرَدِّدِينَ تَهْلِيلًا وَتَكْبِيرًا وَتَلْبِيَةٌ جُمْلَةٌ وَاحِدَةً: «لَبَّيْكَ اللهُمَّ لَبَّيْكَ، لَبَّيْكَ لَا شَرِيكَ لَكَ لَبَّيْكَ، إِنَّ الْحَمْدَ وَالنِّعْمَةَ لَكَ وَالمُلْكَ لا شَرِيكَ لَكَ»، إِعْلَانَا بِالتَّوْحِيدِ الْخَالِص الله تَعَالَى، وَإِخْلَاصِ الْعُبُودِيَّةِ لَهُ: (قُلْ إِنَّ صَلَاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ) لَا شَرِيكَ لَهُ وَبِذَلِكَ أُمِرْتُ وَأَنَا أَوَّلُ الْمُسْلِمِينَ () (1)
(163
هُوَ الَّذِى أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ، وَلَوْ
كرة الْمُشْرِكُونَ) (2).
(1) سُورَةُ الْأَنْعَامِ، الْآيَاتُ: 162 - 163.
(سُورَةُ التوبة، الآية: 33.