السيرة النبوية: رؤية تحليلية ونظرة تصحيحية أحمد بن سعود بن سعيد السيابي

Alsaidia_387_Modified

الجزء ١ · صفحة ٤٢٨

لسيرة النبوية. تَوَابِعُ الْفَتْحِ

بَعْدَ دُخُولِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم مَكَّةَ بَعَثَ سَرَايَاهُ لِتَحْظِيمِ الْأَصْنَامِ لِتَكُونَ جَزِيرَةُ الْعَرَبِ

خَالِصَةَ التَّوْحِيدِ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ، وَحَتَّى لَا يُعْبَدَ مَعَ اللَّه غَيْرُهُ، وَكَانَ مَنْ بَعَثَهُمْ:

1. خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ المُخْزُومِيُّ إِلَى هدمَ الْعُزَّى) وَهُوَ صَنَمٌ تُعَلِّمُهُ قُرَيْضٌ وَبَنُو كِنَانَةَ، وَمِنْ تَعْظِيمِهِمْ لَهُ أَنَّهُمْ كَانُوا يُسَمُّونَ الْأَشْخَاصَ بِنِسْبَةِ الْعُبُودِيَّةِ لَهُ، فَيَقُولُونَ: عَبْدُ الْعُزَّى)، وَفِيهِ قَالَ أَبُو سُفْيَانَ بْنُ حَرْبٍ بَعْدَ الإِنْتِهَاءِ مِنْ غَزْوَةِ أُحُدٍ لَنَا الْعُزَّى وَلَا عُزَّى لَكُمْ. فَهُنَاكَ أَمَرَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم مَنْ يُجِيبُهُ بِالْقَوْلِ: (اللَّهُ مَوْلَانَا وَلَا

مُوْلًى لَكُمْ).

2. وَكَانَ مَوْضِعُهُ بِوَادٍ حِرَاضٍ بِنَخْلَةِ الشَّامِيَّةِ عَلَى طَرِيقِ الْمُصْعِدِ مِنْ مَكَّةَ إِلَى الْعِرَاقِ (1)، فَذَهَبَ خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ فِي ثَلَاثِينَ فَارِسًا فِي الْخَامِسِ وَالْعِشْرِينَ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ مِنْ عَامِ الْفَتْحِ إِلَى الصَّنَمِ الْعُزَّى) فَحَطَّمَهُ، وَقَفَلَ عَائِدًا إِلَى مَكَّةَ بَعْدَ

أَنْ أَنهَى مُهمَّتَهُ".

(1) ابْنُ الْكَلْبِيُّ، كِتَابُ الْأَصْنَامِ، ص 18.

(2) خَطَّاب، محمود شيت، الرَّسُولُ الْقَائِدُ، ص 343.

428

٤١٨ / ٦٢٠