السيرة النبوية: رؤية تحليلية ونظرة تصحيحية أحمد بن سعود بن سعيد السيابي

Alsaidia_387_Modified

الجزء ١ · صفحة ٤٣٠

(1)

السيرة النبوية.

4 سَعْدُ بْنُ زَيْدِ الْأَشْهَلِيُّ إِلَى الصَّنَمِ مَنَاةَ) وَهُوَ مِنْ أَقْدَمِ الْأَصْنَامِ، وَكَانَ بِمِنْطَقَةِ المُشَلَّلِ مِنْ أَرْمَنَ قُدَيْدٍ عَلَى جَانِبِ الْبَحْرِ بَيْنَ المَدِينَةِ وَمَكَّةَ، وَكَانَ تُعَظْمُهُ الْأَوْسُ والخزْرَجُ، بَلْ قَبَائِلُ غَسَّانَ كُلُّهَا، وَقَبَائِلُ أُخْرَى مِنَ الْعَرَبِ، وَكَانُوا مِنْ شِدَّةِ تَعْظِيمِهِمْ لَهُ أَنَّهُمْ يَنْسِبُونَ الْأَشْخَاصَ إِلَى الْعُبُودِيَّةِ لَهُ، فَيَقُولُونَ عَبْدُ مَنَاةً) وَزَيْدُ مِنَّاةَ، فَبَعَثَ إِلَيْهِ رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم سَعْدَ بْنَ زَيْدِ الْأَشْهَليَّ فِي عِشْرِينَ فَارِسًا، فَلَا

(2)

وَصَلُّوا حَطَّمُوهُ عَلَى مَرْأَى وَمَسْمَعِ مِنْ سَادِنِهِ.

وَبَعْدَ ذَلِكَ أَخَذَ تَحْطِيمُ الْأَصْنَام يَتَوَاصَلُ، فَكُلَّما أَسْلَمَ قَوْمٌ أَمَرَهُمُ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم

بِتَحْطِيمٍ صَنَمِهِمْ أَوْ أَنَّهُ كَانَ يُرْسِلُ إِلَيْهِ أَحَدًا مِنْ أَصْحَابِهِ لِتَحْطِيمِهِ.

وَهَكَذَا خَلَتْ جَزِيزَةُ الْعَرَبِ مِنَ الْأَصْنَامِ، وَتَخَلَّتْ قَبَائِلُ الْعَرَبِ عَنْ عِبَادَةِ الْأَصْنَامِ

إِلَى عِبَادَةِ اللهِ وَحْدَهُ.

(1) الرَّسُولُ الْقَائِدُ، ص 344.

(2) كِتَابُ الْأَصْنَامِ، ص 13.

430

٤٢٠ / ٦٢٠