Alsaidia_387_Modified
الجزء ١ · صفحة ٤٣١السيرة النبوية.
عَلَى أَنَّهُ كَانَ أَهْلُ عُمانَ هُمْ أَوَّلَ مَنْ حَطَّمَ الْأَصْنَامَ، فَقَدْ كَسَرَ الصَّحَابِيُّ الْعُمَانِيُّ مَازِنُ غَضُوبَةَ الصَّنَمَ (بَاجِر) الَّذِي كَانَ مَنْصُوبًا فِي مَدِينَةِ سَمَائِلَ، وَرَحَلَ إِلَى الْمَدِينَةِ، وَهُنَاكَ
أَعْلَنَ إِسْلَامَهُ أَمَامَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، وَذَلِكَ فِي السَّنَةِ السَّادِسَةِ لِلْهِجْرَةِ".
سَرِيَّةُ خَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ إِلَى بَنِي جَدِيمَةَ
بَعَثَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم خَالِدَ بْنَ الْوَلِيدِ إِلَى بَنَى جَدِيمَةَ فِي شَهْرِ شَوَّالَ مِنَ السَّنَةِ الثَّامِنَةِ لِلْهِجْرَةِ عِنْدَمَا كَانَ لَا يَزَالُ مُقِيمًا بِمَكَّةَ عَقِبَ الْفَتْحِ الْأَكْبَرِ فِي ثَلَاثِمِائَةٍ وَخَمْسِينَ رَجُلًا مِنَ المُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ وَسُلَيْمٍ وَمَدْلَجِ، وَكَانَ بَنُو جَذِيمَةَ جَنُوبَ مَكَّةَ نَاحِيَةَ (يَلَمْلَمَ مِيقَاتِ أَهْلِ الْيَمَنِ، أَيْ بَيْنَ مَكَّةَ وَالْيَمَنِ، وَتُجْمعُ المَصَادِرُ أَنَّهُ بَعَثَهُ دَاعِبًا وَلَمْ
يَبْعَثْهُ مُقَاتِلا.
فَلَما وَصَلَ إِلَيْهِمْ وَجَدَهُمْ حَامِلِينَ السَّلَاحَ، فَأَمَرَهُمْ بِوَضْعِ سِلَاحِهِمْ، ثُمَّ قَامَ بِأَمْرِهِمْ، ثُمَّ أَمَرَ بِقَتْلِهِمْ.
فَبَلَغَ النَّبِي، فَقَالَ: اللَّهُمْ إِنْ أَبْرَأَ إِلَيْكَ مِمَّا فَعَلَ خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ. ثُمَّ بَعَثَ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ وَقَالَ لَهُ: يَا عَلِيُّ اخْرُجْ إِلَى هَؤُلَاءِ الْقَوْمِ، فَانْظُرْ فِي
أَمْرِهِمْ، وَاجْعَلْ أَمْرَ الْجَاهِلِيَّةِ تَحْتَ قَدَمَيْكَ. وَأَمَرَهُ أَنْ يَفْدِيَ هُمْ قَتْلَاهُمْ وَيَغْرمَ هُمْ مَا أَتْلَفَ عَلَيْهِمْ حَتَّى أَنَّهُ كَانَ لَيَغْرَمَ هُمْ
مَبْلَغَةَ الْكَلْبِ الْإِنَاءَ الَّذِي يَشْرَبُ فِيهِ الْكَلْبُ).
1 - رَاجِعْ كِتَابَنَا (مَازِنُ بْنُ غَضُوبَةً) وَكِتَابَنَا الْوَسِيطُ فِي التَّارِيخِ الْعُماني).