Alsaidia_387_Modified
الجزء ١ · صفحة ٤٣٧السيرة النبوية.
وَكَانَ عَدَدُ الجُيْشِ الْإِسْلَامِيِّ المُحَمَّدِي اثْنَيْ عَشَرَ أَلْفَ رَجُلٍ، هُمُ الْعَشَرَةُ الآلاف الَّذِينَ جَاءُوا مَعَهُ لِفَتْح مَكَّةَ، وَانْضَافَ إِلَيْهِمْ أَلْفَانِ مِنْ أَهْلِ مَكَّةَ وَمَا حَوْلَهَا، وَكَانَ فِيهِمْ مَنْ لَمْ يَدْخُلْ فِي الْإِسْلَامِ بَعْدُ، وَإِنَّمَا صَحِبُوا النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم رَغْبَةٌ فِي الْغَنَائِمِ إِنْ كَانَ الظُّفَرُ لَهُ، وَبَعْضُهُمْ كَانَ يُحَاوِلُ أَخَذَ غِرَّةٍ لِقَتْلِهِ غِيلَةَ انْتِقَامًا لَنْ قُتِلَ مِنْ آبَائِهِمْ وَإِخْوَانِهِمْ وَأَبْنَائِهِمْ فِي بَدْرٍ وَأُحُدٍ وَالخَنْدَقِ.
وَعَدَدُ اثْنَيْ عَشَرَ أَلْفَ رَجُلٍ فِي جَيْشِ وَاحِدٍ لَمْ يَأْلَفَهُ الْعَرَبُ فِي جَزِيرَتِهِمْ مِنْ قَبْلُ
حَتَّى قَالَ مَنْ قَالَ: لَنْ تُغْلَبَ الْيَوْمَ مِنْ قِلَّةِ.
وَهُوَ مَا يَعْنِيهِ قَوْلُ الله عَزَّ وَجَلَّ لَقَدْ نَصَرَكُمُ اللَّهُ فِي مَوَاطِنَ كَثِيرَةٍ وَيَوْمَ
حُنَيْنِ إِذْ أَعْجَبَتْكُمْ كَثْرَتُكُمْ فَلَمْ تُغْنِ عَنكُمْ شَيْئًا وَضَاقَتْ عَلَيْكُمُ الْأَرْضُ بِمَا رَحُبَتْ ثُمَّ وَأَنتُم مُّدْبِرِينَ (2) وَعِنْدَمَا نَهيَّا النَّبِيُّ الْمَسِير إلى حُنَيْنٍ طَلَبَ مِنْ صَفْوَانَ بْن أُمَيَّةَ أَنْ يُعِيرَهُ أَدْرِعَةً فَقَالَ صَفْوَانُ: يَا مُحَمَّدُ طَوْعًا أَمْ كَرْهَا؟ فَقَالَ لَهُ رَسُولُ الله: عَارِيَةٌ مُؤَدَّاةٌ. ثُمَّ قَالَ لَهُ: اكْفِنَا حَمْلَهَا، فَحَمَلَهَا صَفْوَانُ حَتَّى انْتَهَوْا إِلَى أَوْطَاسٍ، فَدَفَعَهَا إِلَى النَّبِيِّ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ.
- اخْتَلَفَتِ الرِّوَايَاتُ فِي نُسِبَةِ هَذَا الْقَوْلِ، فَبَعْضُهُمْ يَنْسِبُهُ إِلَى النَّبِيِّ، وَبَعْضُهُمْ إِلَى أَبِي بَكْرٍ، وَبَعْضُهُمْ
إِلَى أَحَدِ الصَّحَابَةِ، وَنِسْبَتُهُ إِلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم غَيْرُ صَحِيحَةٍ.
- التَّوْبَة، 25.