السيرة النبوية: رؤية تحليلية ونظرة تصحيحية أحمد بن سعود بن سعيد السيابي

Alsaidia_387_Modified

الجزء ١ · صفحة ٤٤١

لا

السيرة النبوية.

كَثِيرَةٍ وَيَوْمَ حُنَيْنٍ إِذْ أَعْجَبَتْكُمْ كَثَرَتُكُمْ فَلَمْ تُغْنِ عَنكُمْ شَيْئًا وَضَاقَتْ عَلَيْكُمُ الْأَرْضُ بِمَا رَحُبَتْ ثُمَّ وَلَّيْتُم مُديرين) ثُمَّ أَنزَلَ اللَّهُ سَكِينَتَهُ عَلَى رَسُولِهِ. وَعَلَى الْمُؤْمِنِينَ وَأَنزَلَ جُنُودًا أَوْ تَرَوْهَا وَعَذَبَ الَّذِينَ كَفَرُوا وَذَلِكَ جزَاءُ الكَفِرِينَ)).

هَزِيمَةُ الْمُشْرِكِينَ:

بَعْدَ أَنْ تَابَ المُسْلِمُونَ أَوْ عَدَدٌ مِنْهُمْ إِلَى نَبِيَّهِمْ، صلى الله عليه وسلم، وَثَبَتُوا عِنْدَهُ ثَبَات الْجِبَالِ الرَّوَاسِي اسْتَطَاعُوا بِأَمْرِ الله عَزَّ وَجَلَّ هَزِيمَةَ المُشْرِكِينَ، وَأَخَذَ الْمُسْلِمُونَ يَتَتَبَّعُونَ المُشْرِكِينَ مُنْهَزِمِينَ، فَأَسَرُوا مِنْهُمْ أُسَارَى وَغَنِمُوا الْغَنَائِمَ، وَصَدَقَ اللَّهُ وَعْدَهُ وَنَصَرَ عَبْدَهُ مُحَمَّدًا، ثُمَّ أَنزَلَ اللَّهُ سَكِينَتَهُ عَلَى رَسُولِهِ، وَعَلَى الْمُؤْمِنِينَ وَأَنزَلَ جُنُودًا لَّمْ

تروها.

وَنَهَى رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم أَصْحَابَهُ عَنْ قَتْلِ النِّسَاءِ وَالْأَوْلَادِ وَالْأَجَرَاءِ وَالْعَبِيدِ المُسْتَعَانِ بهِمْ إِلَّا مَنْ قَاتَلَ مِنْهُمْ، وَتَأَسَّفَ عَلَى قَتْلِ امْرَأَةٍ كَانَ خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ قَدْ قَتَلَهَا، وَمَرَّ عَلَى امْرَأَةٍ أُخْرَى مَقْتُولَةٍ فَسَأَلَ عَنْ قَاتِلِهَا فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِهِ: أَنَا قَتَلْتُهَا لأنها أَرَادَتْ قَبْلي. فَأَمَرَ بدَفْنِهَا.

وَرَأَى عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ مُكَافَاةَ الصَّابِرِينَ عَلَى الْقِتَالِ اعْتِرَافًا مِنْهُ بِتَضْحِيَّاتِهِمْ ومَوَاقِفِهِمْ وَثَبَاتِهِمْ فَقَالَ: مَنْ قَتَلَ قَتِيلًا لَهُ عَلَيْهِ بَيِّنَةٌ فَلَهُ سَلَبُهُ، تَرْغِيبًا وَتَشْجِيعًا مِنْ

- التَّوْبَة: 25، 26.

٤٣٠ / ٦٢٠