Alsaidia_387_Modified
الجزء ١ · صفحة ٤٤٤السيرة النبوية.
وَمِنْ هُنَالِكَ تُجْمِعُ المُصَادِرُ بَيْنَ حُنَيْنٍ وَأَوْطَاسٍ فِي اسْمِ الْمُعْرَكَةِ، فَأَحْيَانًا يُعَبَّرُ عَنْهَا بِمَعْرَكَةِ أَوْ غَزْوَةِ أَوْطَاسِ، وَأَحْيَانًا بِمَعْرَكَةِ أَوْ غَزْوَةِ حُنَيْنٍ، وَهُوَ الْعُنْوَانُ الَّذِي
اخْتَرْنَاهُ، وَهُوَ التَّعْبِيرُ الْقُرْآنِيُّ.
السَّمَائَةُ وَمُحَاوَلَةُ الاغْتِيَالِ:
ما وَلَّى المُسْلِمُونَ مُدْبِرِينَ مِنْ وَادِي حُنَيْنٍ بَعْدَمَا فَاجَأَهُمُ المُشْرِكُونَ بِالنُّجومِ فِي عَلسِ الْفَجْرِ، ظَهَرَتِ السَّمَاتَةُ مِنْ بَعْضِ قُرَيْشٍ، فَقَدْ قَالَ أَبُو سُفْيَانَ بْنُ حَرْبٍ: لَا تَنتَهِي هَزِيمَتُهُمْ دُونَ الْبَحْرِ.
وَقَالَ كِلْدَة بن الحنبل أَخُو صَفْوَانَ بْن أُمَيَّةَ لِأُمِّهِ: أَلَا بَطَلَ السِّحْرُ الْيَوْمَ غَيْرَ أَنَّ صَفْوَانَ وَكَانَ لَا يَزَالُ عَلَى شِرْكِهِ، أَخَذَتْهُ الحَمِيَّةُ القَبَلِيَّةُ، فَأَجَابَهُ: اسْكُتْ فَضَّ اللَّهُ
فاكَ، لَئِنْ يَرَيَنِّي رَبِّ مِنْ قُرَيْشٍ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ يَرَيَنِّي رَبِّ مِنْ هَوَازِنَ.
وَقَالَ سُهَيْلُ بْنُ عَمْرٍو: لَا يَجْتَبِرُهَا مُحَمَّدٌ وَأَصْحَابُهُ، وَلِذَلِكَ قَالَ الْوَاقِدِيُّ: (وَخَرَجَ رِجَالٌ مِنْ مَكَّةَ مَعَ النَّبِيِّ، فَلَمْ يُغَادِرُ مِنْهُمْ أَحَدٌ عَلَى غَيْرِ دِينِ رُكْبَانًا وَمُشَاءٌ يَنظُرُونَ مَنْ تَكُونُ الدَّائِرَةُ فَيُصِيبُونَ مِنَ الْغَنَائِمِ، وَلَا يَكْرَهُونَ أَنْ تَكُونَ
(1)
الصَّدْمَةُ مُحَمَّد) (1).
444
(1)
- المغازي، 39، ص 894.