Alsaidia_387_Modified
الجزء ١ · صفحة ٤٥١السيرة النبوية.
يَقْرِي الضَّيْفَ، وَلَا يَمْنَعُ الضَّيْمَ. فَقَالَ رَسُولُ الله: إِنَّ سَبِّ الْأَمْوَاتِ يُؤْذِي الْأَحْيَاءَ
وَلَكِنْ إِذَا أَرَدْتُمُ الْمُشْرِكِينَ فَعَمِّمُوا.
الْوُصُولُ إِلَى الطَّائِفِ:
وَسَارَ رَسُولُ الله بِالمُسْلِمِينَ حَتَّى نَزَلُوا قَرِيبًا مِنْ حِصْنِ بِالطَّائِفِ، فَتَسَاقَطَ عَلَيْهِمُ النَّبْلُ مِنَ الحِصْنِ كَأَنَّهُ رِجْلُ جَرَادٍ حَتَّى أُصِيبَ أُنَاسٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ، فَأَمَرَهُمْ بِالتَّحَوُّلِ مِنْ ذَلِكَ المَكَانِ إِلَى مَكَانٍ آخَرَ بَعِيدًا عَنِ الْحِصْنِ، حَيْثُ مَسْجِدُ الطَّائِفِ بَعْدَ ذَلِكَ. وَكَانَ مَعَ رَسُولِ الله زَوْجَتَاهُ أُمُّ سَلَمَةَ وَزَيْنَبُ، فَضَرَبَ لهما قبنَيْنِ، وَكَانَ يُصَلِّي بَيْنَهُما
أَثْنَاءَ إِقَامَتِهِ هُنَالِكَ، ثُمَّ بُنِي مَسْجِدٌ فِي ذَلِكَ المَوْضِعِ بَعْدَ ذَلِكَ.
حِصَارُ الطَّائِفِ
وَنَصَبَ رَسُولُ الله الْحِصَارَ عَلَى ثَقِيفٍ، وَاسْتَعْمَلَ المُسْلِمُونَ الدَّبَّابَاتِ وَالمُجَانِيقَ لِأَوَّلِ مَرَّةٍ، وَلَكِنَّ ثَقِيفًا تَمَكَّنُوا مِنْ إِحْرَاقِ الدَّبَّابَةِ بِرَمْيِهِمْ قِطَعًا مِنَ الْحَدِيدِ المُحَمَّاةِ عَلَيْهَا، فَاحْتَرَقَتْ، فَخَرَجَ مَنْ فِيهَا بَعْدَ أَنْ أُصِيبَ مِنْهُمْ مَنْ أُصِيبَ.
وَكَانَ يَزِيدُ بْنُ زَمْعَةَ بْنِ الْأَسْوَدِ الْأَسَدِيُّ الْقُرَشِيُّ ذَهَبَ إِلَى ثَقِيفِ يُرِيدُ أَنْ يُكَلِّمَهُمْ، فَأَمَّنُوهُ بَعْدَ أَنْ طَلَبَ الْأَمَانَ مِنْهُمْ، وَلَكِنَّهُمْ غَدَرُوا بِهِ، فَرَمَاهُ هُذَيْلُ بْنُ أَبِي الصَّلْتِ، وَهُوَ أَخُو أُمَيَّةَ بْنِ أَبِي الصَّلْتِ فَقَتَلَهُ، وَيُقَالُ: إِنَّ يَزِيدَ جَمَحَ بِهِ فَرَسُهُ قَرِيبًا مِنَ الْحِصْنِ، فَرَمَاهُ هُذَيْلٌ فَقَتَلَهُ.
451