Alsaidia_387_Modified
الجزء ١ · صفحة ٤٥٣الانْسِحَابُ:
السيرة النبوية.
بَعْدَ حِصَارٍ لِلطَّائِفِ دَامَ أَكْثَرَ مِنْ خَمْسَةَ عَشَرَ يَوْمًا أَمَرَ رَسُولُ الله بِالانْسِحَابِ وَفَتْ الحِصَارِ، فَضَحٌ الْمُسْلِمُونَ وَتَذَمَّرُوا إِذْ كَيْفَ يَنْسَجِبُونَ وَلَمْ يَفْتَحُوا الطَّائِفَ، وَلا رَأَى النَّبِيُّ مَوْقِفَهُمْ ذَلِكَ وَافَقَهُمْ عَلَى الْبَقَاءِ وَمُوَاصَلَةِ الْقِتَالِ، فَأَصَابَتْهُمْ حَرَاحَاتٌ، وَهُنَاكَ اسْتَغَلَّ النَّبِيُّ الْمُوْقِفَ فَأَمَرَ بِالرَّحِيلِ، فَوَافَقُوا عَلَى ذَلِكَ مَسْرُورِينَ، فَجَعَلُوا يَرْحَلُونَ، وَالنَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم يَضْحَكُ.
وَهَكَذَا هِيَ الْقِيَادَةُ إِذَا مَا بُنِيَتْ عَلَى المُشَارَكَةِ فِي اتَّخَاذِ الْقَرَارِ، فَإِنَّ الاسْتِجَابَةَ
تَكُونُ لَهَا أَكْبَرَ، وَالتَّنْفِيذَ يَكُونُ لَهَا أَسْرَعَ وَأَكْثَرَ افْتِنَاعًا.
وَرَحَلَ رَسُولُ الله عَنِ الطَّائِفِ وَهُوَ يَقُولُ: اللَّهُمَّ اهْدِ ثَقِيفًا وَالْتِ بهم؛ لأَنَّهُ
أُرْسِلَ رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ، وَلَمْ يُرْسَلْ نَقْمَةً عَلَيْهِمْ.
شُهَدَاءُ الطَّائِفِ:
اسْتُشْهِدَ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم اثْنَا عَشَرَ رَجُلًا، وَهُمْ:
1 - سَعِيدُ بْنُ سَعْدِ بْنِ أُمَيَّةَ.
- عُرْفُطَةُ بْنُ الْحُبَابِ بْنِ حَبِيبٍ.
3 - يَزِيدُ بْنُ زَمْعَةَ بْنِ الْأَسْوَدِ.
4 - عَبْدُ الله بْنُ أَبِي أُمَيَّةَ بْنِ المُغِيرَةِ.
453