Alsaidia_387_Modified
الجزء ١ · صفحة ٤٧٤السيرة النبوية.
ج
يَفْرَحُ الْمُؤْمِنُونَ بِنَصْرِ اللهِ يَنصُرُ مَن يَشَاءُ وَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ
وَعْدَ اللَّهِ لَا يُخلِفُ اللَّهُ وَعْدَهُ، وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ (1).
ه
2 وَبَعْدَ ذَلِكَ وَعَلَى عَهْدِ هِرَقْلَ انْتَصَرَ الرُّومُ عَلَى الْفُرْسِ وَاسْتَرَدُّوا مِنْهُمُ
الصَّلِيبَ الْأَمْرِ الَّذِي جَعَلَ هِرَقْلُ يَذْهَبُ إِلَى الْقُدْسِ فِي السَّنَةِ السَّابِعَةِ لِلْهِجْرَةِ فِي مَوْكِبٍ مَهِيبٍ تَحْفُهُ الْأُبْهَةُ وَالْفَخَامَةُ، لِمَا أَعْطَاهُ شُعُورًا بِالْقُوَّةِ وَالْغُرُورِ لِسَحْقٍ أَي قُوَّةٍ تَقِفُ فِي طَرِيقِ نُفُوذِهِ، أَوْ تُكَدِّرُ عَلَيْهِ صَفْوَ انْتِصَارِهِ، أَوْ تَتَحَلَّى قُوَّتَهُ الصَّاعِدَةَ.
مَعْرَكَةُ مُؤْتَةَ الَّتِي جَرَتْ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ بِقِيَادَةِ زَيْدِ بْنِ حَارِثَةَ ثُمَّ جَعْفَرِ بْنِ أَبِي طالب، ثُمَّ عَبْدِ الله بْنِ رَوَاحَةَ ثُمَّ صارت القيادة خالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ، بَعْدَ أَنْ قتِلَ الثَّلَاثَةُ السَّابِقُونَ، وَبَيْنَ جَيْشِ الرُّومُ وَبَعْضِ الْقَبائِلِ الْعَرَبِيَّةِ النَّصْرَانِيةِ الموالية للرُّومِ. وَالَّتِي انْسَحَبَ مِنْهَا الْفَرِيقَانِ مِنْ غَيْرِ انْتِصَارِ أَوِ الهِزَامِ لِطَرَفٍ مِنْهُما عَلَى آخَرَ، إِلَّا أَنَّهَا رَفَعَتْ مِنْ مَعْنَوِيَّاتِ المُسْلِمِينَ، وَرَفَعَتْ مِن شَأْنِ الإسلام والمُسْلِمِينَ، وَأَضْعَفَتْ مِنْ هَيْبَةِ الدَّوْلَةِ البيزنطية الرُّومِيَّةِ، وَقَلَّلَتْ مِنْ شَأْنِهَا فِي نُفُوسِ الْعَرَبِ الْأَمْرُ الَّذِي جَعَلَ الرُّومَ يُحَاوِلُونَ الْاِنْقِضَاضَ عَلَى المسلِمِينَ فِي عُقْرِ دَارِهِمْ فِي المَدِينَةِ المُنَوَّرَةِ لِكَيْ يَشْفُوا صُدُورَهُمُ الْحَاقِدَةَ.
سُورَةُ الرُّوم، الآيات: 1 - 6.
474