السيرة النبوية: رؤية تحليلية ونظرة تصحيحية أحمد بن سعود بن سعيد السيابي

Alsaidia_387_Modified

الجزء ١ · صفحة ٤٧٩

السيرة النبوية.

1 مَوْقِفُ الجُدِّ بْنِ قَيْسٍ: عِنْدَمَا قَالَ لَهُ رَسُولُ الله: يَا جَدُّ هَلْ لَكَ الْعَامَ فِي جلَادِ بَنِي الْأَصْفَرِ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ الله أَوَتَأْذَنُ لِي وَلَا تَفْتِي، فَوَالله لَقَدْ عَرَفَ اللهِ قَوْمِي أَنَّهُ مَا مِنْ رَجُلٍ بِأَشَدٌ عَجَبًا بِالنِّسَاءِ مِنِّي، وَإِنِّي أَخْشَى إِنْ رَأَيْتُ نِسَاءَ بَنِي الْأَصْفَرِ أَنْ لَا أَصْبِرَ. وَفِيهِ نَزَلَ قَوْلُهُ تَعَالَى: (وَمِنْهُمْ مَنْ يُقُولُ ائْذَنْ لِي وَلَا تَفْتِنِّي أَلَا فِي الْفِتْنَةِ سَقَطُوا وَإِنَّ جَهَنَّمَ مُحِيطَةٌ بِالْكَافِرِينَ) (1).

(2 تَثْبيطُ النَّاسِ عَنِ الْجِهَادِ: وَتَزْهِيدِهِمْ فِيهِ، وَتَشْكِيكِهِمْ فِي الحَقِّ، حَتَّى نَزَلَ فِيهِمْ قَوْلُهُ تَعَالَى: (فَرِحَ الْمُخَلَّفُونَ بِمَقْعَدِهِمْ خِلَافَ رَسُولِ اللَّهِ وَكَرِهُوا أَن يُجَهِدُوا بأموايم وَأَنفُسِهِمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَقَالُوا لَا تَنفِرُوا فِي الْحَرُّ قُلْ نَارُ جَهَنَّمَ أَشَدُّ حَرَا لَوْ كَانُوا

AS

يفْقَهُونَ) فَلْيَضْحَكُوا قَلِيلًا وَلَيَكُوا كَثِيرًا جَزَاء بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ) (2).

(3 اجْتَمَاعُهُمْ فِي بَيْتِ أَحَدِ الْيَهُودِ، يُدْعَى سُوَيْلِمٍ، لِيَتَشَاوَرُوا فِي تَثْبِيطِ النَّاسِ وَالْإِرْجَافِ بِرَسُولِ الله وَبِالْمُسْلِمِينَ، وَقَدْ أَمَرَ الرَّسُولُ نَفَرًا مِنْ أَصْحَابِهِ عَلَى رَأْسِهِمْ طَلْحَةُ بنُ عُبَيْدِ الله لِكَيْ يَحْرِقَ عَلَيْهِمْ ذَلِكَ الْمُنْزِلَ الَّذِي كَانُوا يَجْتَمِعُونَ فِيهِ لِلشَّرِّ وَالنَّفَاقِ وَالْإِرْجَافِ (3)، وَقَدْ تَطَايَرُوا مِنْهُ اقْتِحَامًا مِنْ فَوْقِ ظَهْرِ الْبَيْتِ حَتَّى انْكَسَرَتْ رِجْلُ أَحَدِهِمْ وَيُدْعَى الضَّحَّاكُ بْنُ خَلِيفَةَ.

سُورَةُ التَّوْبَةِ الْآيَةُ: 49.

(سُورَةُ التَّوْبَةِ الْآيَاتُ: 81 - 82.

فِي هَذَا دَلِيلٌ عَلَى جَوَازِ إِتْلَافِ الْمَنَاكِرِ وَأَمَاكِنِهَا.

٤٦٥ / ٦٢٠