السيرة النبوية: رؤية تحليلية ونظرة تصحيحية أحمد بن سعود بن سعيد السيابي

Alsaidia_387_Modified

الجزء ١ · صفحة ٤٨٣

السيرة النبوية -

وَأُولَيكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ) أَعَدَّ اللهُ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا ذَلِكَ

الْفَوْزُ الْعَظِيمُ) (1) وَهُمُ الَّذِينَ وَصَفَهُمُ اللهُ تَعَالَى بِقَوْلِهِ: (مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا

الله عَلَيْهِ فَمِنْهُمْ مَنْ قَضَى نَحْبَهُ وَمِنْهُمْ مَنْ يَنتَظِرُ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلًا) (2).

الصَّنْفُ الثَّانِي: المُنافِقُونَ وَكَانُوا ثَلَاثَ مَجْمُوعَاتٍ:

الْأُولَى: وَهِيَ الْأَكْبَرُ، بِزَعَامَةِ كَبِيرِ المُنَافِقِينَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أُيِّ ابْنِ سَلُولَ الَّذِي كَانَ قَدْ خَرَجَ بِمَجْمُوعَتِهِ إِلَى ثَنِيَّةِ الْوَدَاعِ خَارِجَ المَدِينَةِ وَكَأَنَّهُمْ مُتَهَيِّيِّينَ لِلْمَسِيرِ فِي ظَاهِرِ الْأَمْرِ، غَيْرَ أَنَّهُ لَمَّا عَزَمَ النَّبِيُّ لا إِلَى الانْطِلَاقِ لِلْمَسِيرِ، انخزرت عَنْهُ هَذِهِ المُجْمُوعَةُ، لَكِنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم لَمْ يُعِرْهُمُ اهْتِمَامًا، وَلَعَلَّهُ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ مَا كَانَ رَاغِبًا فِي انْضِمَامِهِمْ إِلَيْهِ خَشْيَةَ المَقَالِبِ وَالمَكَائِدِ الَّتِي مِنَ الْمُحْتَمَلِ أَنْ يُوقِعُوهَا فِي المُسْلِمِينَ، وَهُوَ مَا أَشَارَ إِلَيْهِ الْقُرْآنُ الْكَرِيمُ بِالْقَوْلِ: (لَوْ خَرَجُوا فِيكُم مَّا زَادُوكُمْ إلا بالا ولأَوْضَعُوا خِلَلَكُمْ يَبعُونَكُمُ الْفِتْنَةَ وَفِيكُمْ سَمْعُونَ لَهُمْ وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِالظَّالِمِينَ لَقَدِ ابْتَغُوا الْفِتْنَةَ مِن قَبْلُ وَقَلَبُوا لَكَ الْأُمُورَ حَتَّى جَاءَ الْحَقُّ

48

وظهر أمر الله وَهُمْ كَرِمُونَ) (3).

سُورَةُ التَّوْبَةِ، الآية: 88 - 89

م سُورَة الْأَحْزَابِ، الآية: 23.

سُورَةُ التَّوْبَةِ الْآيَةُ: 47 - 48.

483

٤٦٩ / ٦٢٠