Alsaidia_387_Modified
الجزء ١ · صفحة ٤٩٠السيرة النبوية.
سُفْنِهِمْ وَسَيَّارَاتِهِمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ، لَهُمْ ذِمَّهُ اللَّهُ وَذِمَّةٌ مُحَمَّدٍ النَّبِيِّ وَمَنْ كَانَ مَعَهُمْ، مِنْ أَهْلِ الشَّام، وَأَهْلِ الْيَمَنِ وَأَهْلِ الْبَحْرِ، فَمَنْ أَحْدَثَ مِنْهُمْ حَدَنا فَإِنَّهُ يَجُولُ مَالَهُ دُونَ نَفْسِهِ، وَإِنَّهُ طَيِّبٌ مَنْ أَخَذَهُ مِنَ النَّاسِ، وَإِنَّهُ لَا يَحِلُّ أَنْ يُمْنَعُوا مَاءٌ يَرِدُونَهُ، وَلَا طَرِيقًا يُرِيدُونَهُ مِنْ بَر أَوْ بَحْرٍ". وَقَدِ احْتَفَطُو بِهَذَا الْآمَانِ عَهْدًا طَوِيلًا.
(2 الصُّلْحُ مَعَ أَهْلِ جَرْبَاءَ (1)، عَلَى أَنْ يُعْطُوا الْجُزْيَةَ، وَكَتَبَ هُمُ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم كِتَابَ أَمَانٍ فِي هَذَا الشَّأْنِ.
(3 الصُّلْحُ مَعَ أَهْلِ أَذْرُحَ (2)، حَيْثُ صَالَحَهُمُ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم عَلَى أَنْ يُعْطُوا الْجُزْيَةَ وَكَتَبَ هُمْ كِتَابَ أَمَانٍ.
4 إِرْسَالُ خَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ إِلَى المَلِكِ أَكَيْدِرِ بْنِ عَبْدِ المَلِكِ الْكِنْدِي، مَلِكِ دُومَةِ الجندَلِ (3) الَّذِي كَانَ نَصْرَانِيًّا مُوَالِيَا لِلرُّومِ، وَسَارَ إِلَيْهِ خَالِدٌ، وَوَجَدَهُ خَارِجًا لِصَيْدِ بَقَرِ الْوَحْشِ الَّتِي كَانَتْ تَكْثُرُ فِي تِلْكَ الْمُنْطِقَةِ، وَمَعَهُ أَخُوهُ حَسَّانُ
مَوْضِعُ مِنَ الْبَلْقَاءِ مِنْ عَمَّانَ، بِالْأُرْدُنٌ.
هِيَ بَلْدَهُ أَذْرُعَ الْأُرْدُنْيَةِ، فِي الشَّمَالِ الْغَرْبِ مِنْ بَلْدَةِ مَعانٍ، وَهِيَ قَرِيبَةٌ مِنْ بَلْدَةِ الْجُرْبَاءِ.
مَدِينَةٌ تَقَعُ بَيْنَ دِمَشْقَ وَالْمَدِينَةِ المُنَوَّرَةِ، كَانَتْ قَدْ خَرِبَتْ فَأَعَادَ إِعْمَارَهَا أُكَيْدِرُ الْكِنْدِيُّ، وَغَرَسَ بِهَا أَشْجَارَ الزَّيْتُونِ، وَصَارَتْ مَدِينَةٌ إِسْتِرَاتِيجِيَّةٌ وَبِهَا حِصْنٌ وَسُورٌ قَدِيمَانِ.
___ (P)