السيرة النبوية: رؤية تحليلية ونظرة تصحيحية أحمد بن سعود بن سعيد السيابي

Alsaidia_387_Modified

الجزء ١ · صفحة ٤٩٥

السيرة النبوية.

كِتَابٍ، وَقَدْ وَعَدَ اللهُ بِانْتِصَارِهِمْ عَلَى الْفُرْسِ فِي بِضْعِ سِنِينَ فَقَطْ، لِذَلِكَ فَإِنَّ الْمُسْلِمِينَ سَوْفُ يَفْرَحُونَ بِهَذَا النَّصْرِ انْتِصَارَ الرُّومِ عَلَى الْفُرْس، فهم يتعاملون مع الفريقين. وَفِي رَأتِي أَنَّ الْآيَاتِ الْقُرْآنِيَّةَ السَّالِفَةَ الذِّكْرِ تُبَشِّرُ بِانْتِصَارِ الْمُسْلِمِينَ عَلَى الرُّوم وَالْفُرْسِ مِمَّا بَعْدَ تَرَتِّبِ الْأَحْدَاثِ الَّتِي مَرَّ ذِكْرُهَا مِنِ انْتِصَارِ الْفُرْسِ عَلَى الرُّومِ، ثُمَّ انْتِصَارِ الرُّومِ عَلَى الْفُرْسِ، أَيْ أَنَّ الْمُسْلِمِينَ سَوْفَ يَفْرَحُونَ بَعْدَ تِلْكَ الْأَحْدَاثِ الَّتِي كَانَتْ بَيْنَ الْفُرْسِ وَالرُّومِ، بِالانْتِصَارِ عَلَيْهِمْ بَدْءًا مِنْ مَعْرَكَةِ مُؤْتَةً، ثُمَّ مَعْرَكَةِ تَبُوكَ، ثُمَّ تَحْرِيرَاتِ الْعِرَاقِ وَفَارِسِ مِنَ الْفُرْسِ، ثُمَّ تَحْرِيرَاتِ الشَّامِ وَمِصْرَ وَغَيْرِهَا مِنَ الرُّومِ وَالنَّصَارَى، وَأَظُنُّ أَنَّ الْمُسْلِمِينَ فِي مَكَّةَ مَا كَانَ يَعْنِيهِمْ إِلَى حَدَّ الْحُزْنِ انْتِصَارِ الْفُرْسِ

عَلَى الرُّومِ، أَوْ يَعْنِيهِمْ إِلَى حَدَّ الْفَرَحِ انْتِصَارِ الرُّومِ عَلَى الْفُرْسِ.

495

٤٨١ / ٦٢٠