Alsaidia_387_Modified
الجزء ١ · صفحة ٤٩٦السيرة النبوية.
كُتُبُ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم إِلَى مُلُوكِ وَأُمَرَاءِ الْعَرَبِ
ذَكَرْنَا فِيمَا مَرَّ مِنْ هَذَا الْكِتَابِ أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم وَجَّهَ خِطَابَاتِهِ إِلَى الْمُلُوكِ غَيْرِ الْعَرَبِ قَبْلَ فَتح مَكَّةَ وَبِالتَّحْدِيدِ بَعْدَ عَوْدَتِهِ مِنْ صُلح الحديبية، أَمَّا مُلُوكُ وَأُمَرَاءُ الْعَرَبِ فَقَدْ خَاطَبَهُمْ بَعْدَ فَتح مَكَّةَ، وَذَكَرْنَا هُنَالِكَ الْأَسْبَابَ الَّتِي دَعَتْهُ إِلَى ذَلِكَ، فَلَا دَاعِيَ إِلَى إعَادَتِهَا هُنَا.
وَيَظْهَرُ أَنَّهُ أَرْسَلَ كُتبهُ إِلَى مُلُوكِ وَأَمَرَاءِ الْعَرَبِ بَعْدَ عَوْدَتِهِ إِلَى الْمَدِينَةِ مِنْ فَتح مَكَةَ وَغَزْوَتَيْ حُنَيْنٍ وَالطَّائِفِ، وَبَعْدَ أَدَائِهِ الْعُمْرَةَ مِنَ الْجُعِرَّانَةِ، وَلَعَلَّ ذَلِكَ كَانَ فِي شَهْرِ ذِي الْحِجَّةِ سَنَةَ ثَمَانِ لِلْهِجْرَةِ.
والملوك والأُمَرَاهُ الَّذِينَ خَاطَبَهُمْ كِتَابَةٌ هُمْ:
جَيْفَرُ بْنُ الْجُلَنْدَى حَاكِمُ عُمَانَ وَأَخُوهُ عَبْدُ بْنُ الْجُلَنْدَى، وَكَانَ مَبْعُونَهُ عَمْرُو بْنُ
العاص.
الْمُنْذِرُ بْنُ سَاوَى الْعَبْدِيُّ حَاكِمُ الْبَحْرَيْنِ، وَكَانَ مَبْعُوثُهُ الْعَلَاءُ بْنُ الْحَضْرَمِي
هَوْذَةُ بْنُ عَلِيٍّ الْحَنَفِيُّ حَاكِمُ الْيَمَامَةِ، وَكَانَ مَبْعُونَهُ سَلِيطُ بْنُ عَمْرُو.
الْحَارِثُ بْنُ أَبِي شِمْرِ الْغَسَّانِيُّ حَاكِمُ بَعْضِ تُخُومِ الشَّامِ، وَكَانَ مَبْعُونَهُ شُجَاعُ بْنُ
وَهْبِ الْأَسَدِيُّ.
496