Alsaidia_387_Modified
الجزء ١ · صفحة ٤٩٨السيرة النبوية.
رُدُودُ الْأَفْعَالِ:
كَانَتْ رُدُودُ أَفْعَالِ المكتوبِ إِلَيْهِمْ مُتَفَاوِئَةٌ، وَهِيَ كَمَا يَلِي:
أَمَّا جَيْفَرُ بْنُ الجُلَندَى وَأَخُوهُ عَبْدٌ فَقَدْ أَسْلَمَا بَعْدَ مُحَاوَرَةِ لَطِيفَةٍ جَرَتْ بَيْنَ مَبْعُوثِ
النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ وَبَيْنَ الْمَلِكِ الْعُمَانِ جَعْفَرِ بْنِ الْجُلَنْدَى، فَأَسْلَمَ وَأَسْلَمَ مَعَهُ
أَخُوهُ، ثُمَّ دَعَيَا أَهْلَ عُمَانَ إِلَى الْإِسْلَام فَأَسْلَمُوا جَمِيعًا.
كما أن المنذِرَ بْنَ سَاوَى الْعَبْدِي دَخَلَ فِي الْإِسْلَام وَأَسْلَمَ مَعَهُ عَدَدٌ مِنْ قَوْمِهِ. وَأَمَّا هَوْذَةُ بْنُ عَلى الحَنَفِيُّ، فَقَدِ اشْتَرَطَ أَنْ يُنَصْبَهُ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم حَاكِما، فَأَبَى عَلَيْهِ،
وَلَعَلَّهُ أَرَادَ أَنْ لَا يَكُونَ نَابِعًا لِلنَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، وَمَات بَعْدَ ذَلِكَ بِقَلِيل.
أَمَّا الْحَارِثُ الْغَسَّانِيُّ، صَاحِبُ بَعْضِ تُخُومِ الشَّامِ، فَقَدِ اسْتَشَاطَ غَضَبًا، فَرَمَى كِتَابَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم إِلَى الْأَرْضِ وَقَالَ: مَنْ يَنْزِعْ مِنِّي مُلْكِي؟ بَلْ أَخَذَ يُعِدُّ الْعُدَّةَ لِلْهُجُومِ
عَلَى المُسْلِمِينَ. وَأَمَّا الْحَارِثُ الحِمْيَرِيُّ صَاحِبُ الْيَمَنِ فَهُوَ أَيْضًا رَدَّ رَدًّا قَبِيحًا (1).
(1) الرَّسُولُ الْقَائِدُ» (ص 328).
***
498