السيرة النبوية: رؤية تحليلية ونظرة تصحيحية أحمد بن سعود بن سعيد السيابي

Alsaidia_387_Modified

الجزء ١ · صفحة ٥٠٦

السيرة النبوية.

2. أَلَّا يَحجَّ بَعْدَ هَذَا الْعَامِ مُشْرِكٌ.

3. أَلَّا يَطُوفَ بِالْبَيْتِ عُرْيَانٌ.

4 مَنْ كَانَ لَهُ عَهْدٌ فَلَهُ مُدَّهُ عَهْدِهِ، وَمَنْ لَا عَهْدَ لَهُ فَلَهُ أَجَلٌ أَرْبَعَةُ أَشْهُرٍ.

وَكَانَ إِرْسَالُ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم عَلِيًّا بِهَذَا الْأَمْرِ جَرْيًا عَلَى عَادَةِ الْعَرَبِ، فَإِنَّهُمْ مَا كَانُوا يَقْبَلُونَ نَقْضَ الْعَهْدِ إِلَّا مِمَّنْ عَقَدَهُ، أَوْ مِنْ رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ بَيْتِهِ، فَعَامَلَهُمْ وَفْقَ عَادَتِهِمْ ليَكُونَ ذلِكَ أَقْنَعَ لَهُمْ وَأَلْزَمَ حُجَّةٌ عَلَيْهِمْ.

وَتَرَافَقَ أَبو بَكْرٍ وَعَليُّ فِي المَسِيرِ إِلَى الحَجّ وَالعَوْدَةِ مِنْهُ، فَكَانَ أَبُو بَكْرٍ يَخْطُبُ فِي النَّاسِ يُعَلِّمُهُمْ مَنَاسِكَ حَبِّهِمْ، وَعَلِيٌّ يُنَادِي فِي النَّاسِ بِمَا أَمَرَهُ بِهِ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم وَيَقْرَأُ عَلَيْهِمْ سُورَةَ بَرَاءَةَ، حَتَّى انْتَهَى النَّاسُ مِنْ مَنَاسِكِ الحَج وَمَوْسِمِهِ.

جبي الزَّكَاةِ

بَعْدَ أَنْ دَانَتْ جَزِيرَةُ الْعَرَبِ لِلْإِسْلَامِ، وَدَخَلَتْ قَبَائِلُ الْعَرَبِ فِيهِ، وَوَطِئَ الْإِسْلَامُ أَرَاضِيَ الْعَرَبِ؛ أَخَذَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم فِي بَعْثِ عُمَالِهِ عَلَى الزَّكَاةِ جَيْبِهَا بِأَخْذِهَا مِنَ الْأَغْنِيَاءِ وَوَضْعِهَا فِي الْفُقَرَاءِ؛ لِأَنَّهَا رُكْنٌ مِنْ أَرْكَانِ الْإِسْلَامِ، فَانْطَلَقَ أُولَئِكَ الْعُمَّالُ،

كُلّ إِلَى الْمَكَانِ الَّذِي أُرْسِلَ إِلَيْهِ، وَكَانَ ذَلِكَ فِي بِدَايَةِ السَّنَةِ الْعَاشِرَةِ لِلْهِجْرَةِ.

(1) السَّامِيُّ، شَرْحُ الْمُسْنَدِ» (199/ 2).

٤٩٢ / ٦٢٠