Alsaidia_387_Modified
الجزء ١ · صفحة ٥٠٧السيرة النبوية.
سَرِيَّةُ عَلَى بْنِ أَبِي طَالِبٍ إِلَى الْيَمَنِ
بَعَثَ النَّبِيُّ عَلَى بْنَ أَبِي طَالِبٍ فِي سَرِيَّةِ إِلَى الْيَمَنِ وَمَعَهُ ثَلَاتُمِانَةِ فَارِسٍ فِي شَهْرٍ رَمَضَانَ مِنَ السَّنَةِ الْعَاشِرَةِ، وَكَانَتْ خَيْلُهُمْ أَوَّلَ خَيْلٍ نَطَأُ تِلْكَ الْبِلَادَ، وَكَانَ أَوَّلُ نُزُوهِمْ عَلَى أَرْضِ مَدْجَحٍ، وَكَانَ أَمْرُ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم إِلَى عَلِيٌّ أَنْ لَا يَبْدَأَهُمْ بِالْقِتَالِ، وَإِنَّمَا يَدْعُوهُمْ إِلَى الْإِسْلَام بَادِنَا بِالتَّوْحِيدِ أَوَّلا، ثُمَّ الصَّلَاةِ، ثُمَّ الزَّكَاةِ، فَدَعَاهُمْ عَلِيٌّ إِلَى ذَلِكَ، وَلَكِنَّهُمْ أَبَوْا، فَرَمُوا عَلِيًّا وَأَصْحَابَهُ بِالنَّبْلِ، فَقَاتَلَهُمْ عَلِيُّ وَأَصْحَابُهُ، فَغَنِمُوا
مِنْهُمْ غَنَائِمَ وَأَسَرُوا أَنَاسًا، ثُمَّ أَذْعَنُوا لِلْإِسْلَام فَدَخَلُوا فِيهِ، وَبَايَعُوا عَلَيْهِ. وَأَقْبَلَ عَلِيٌّ إِلَى مَكَّةَ مُوَافِيًا رَسُولَ الله صلى الله عليه وسلم بِالْمُوْسِم فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ وَمَعَهُ خُمس
الْغَنَائِمِ وَقَبْلَ ذَلِكَ كَانَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم أَرْسَلَ خَالِدَ بْنَ الْوَلِيدِ فِي نَفَرٍ مِنَ المُسْلِمِينَ إِلَى الْيَمَنِ يَدْعُوهُمْ إِلَى الْإِسْلَامِ، وَمَكَنُوا فِي مُهِمَّتِهِمْ سِنَّة أَشْهُرٍ، وَلَعَلَّهُمْ لَمْ يُسْتَجَبْ هُمْ،: وَلِذَلِكَ أَرْسَلَ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ.