Alsaidia_387_Modified
الجزء ١ · صفحة ٥١٤السيرة النبوية.
وَاجْتَمَعَ الجيش بالجُرُفِ إِلَّا أَنَّ مَرَضَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم أَخَرَ ذَلِكَ الْجَيْشَ مِنَ الذَّهَابِ فِي مُهِمَّتِهِ، فَلَمَّا تُوُفِّيَ رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم وَصَارَ أَبو بَكْرِ الصِّدِّيقُ فِي الْخِلَافَةِ أَنْفَذَ جَيْشَ
أُسَامَةَ، وَكَانَ يَتَكَوَّنَ مِنْ ثَلَاثَةِ آلَافِ مُقَاتِلِ.
وَقَدْ سَارَ أُسَامَةُ بِجَيْشِهِ حَتَّى وَصَلَ ((أَبْنَى)) الْقَرِيبَةِ مِنْ مُؤْتَةَ، فَأَغَارَ عَلَيْهِمْ
صَبَاحًا، فَقَتَلَ وَأَسَرَ وَغَنِمَ حَتَّى يُقَالَ: إِنَّهُ قَتَلَ قَاتِلَ أَبِيهِ، فَعَادَ إِلَى الْمَدِينَةِ ظَافِرًا مُكَلَّلاً
بِالنَّصْرِ وَالظُّفْرِ.
وَاسْتَغْرَقَتْ رِحْلَةُ السَّرِيَّةِ ذَهَابًا وَعَوْدَةً خَمْسَةٌ وَثَلَاثِينَ يَوْمًا.
٥٠٠ / ٦٢٠