Alsaidia_387_Modified
الجزء ١ · صفحة ٥٣٩السيرة النبوية.
وَلَمْ يَعْبَأُ بِمَا هُوَ فِيهِ مِنْ عَنَاءٍ وَجَهْدِ وَنَصَبٍ، وَلَمْ يَكُنْ هَمُّهُ إِلَّا حَالَ رَسُولِ اللَّهِ، وَعِنْدَمَا قِيلَ لَهُ إِنَّهُ سَالِمٌ صَالِحُ، وَإِنَّهُ فِي دَارِ الْأَرْقَمِ، قَالَ: فَإِنَّ لِلَّهِ عَلَيَّ أَنْ لَا أَذُوقَ طَعَامًا وَلَا أَشْرَبَ شَرَابًا أَوْ آيَ رَسُولَ الله.
بَيْدَ أَنَّ المَسيرَ إِلَى رَسُولِ الله وَأَبُو بَكْرٍ عَلَى تِلْكَ الْحَالِ لَيْسَ بِالْأَمْرِ السَّهْلِ، حَتَّى إِذَا هَدَأَتِ الرِّجْلُ وَسَكَنَ النَّاسُ خَرَجَتْ بِهِ أُمُّهُ وَأُمُّ جَمِيلٍ يَتَّكِيُّ عَلَيْهِمَا حَتَّى أَدْخَلْنَاهُ عَلَى رُسُولِ الله صلى الله عليه وسلم فَكَانَ رَدُّ الْفِعْلِ مِنْ نَبِيِّ الرَّحْمَةِ وَهُوَ يَرَى صَاحِبَهُ عَلَى تِلْكَ الْحَالِ المُؤْمِةِ بِأَنْ أَكَبَّ عَلَيْهِ وَقَبَّلَهُ وَرَقَّ لَهُ رِقَةٌ شَدِيدَةٌ.