Alsaidia_387_Modified
الجزء ١ · صفحة ٥٤١السيرة النبوية.
رَحْمَتُهُ بِآلِ يَاسِرٍ: كَانَ يَاسِرٌ وَزَوْجَتُهُ سُمَيَّةُ وَابْنُهُمَا عَمَّارٍ مِنَ السَّابِقِينَ الْأَوَّلِينَ إِلَى الْإِسْلَامِ، وَكَانُوا مَوَالِي لِبَنِي تَخَزُومٍ مِنْ قُرَيْشٍ، وَلَقَدْ نَاهُمْ مِنَ الْعَذَابِ مَا يَتَفَطَّرُ لَهُ الْقَلْبُ، وَاسْتَعْمَلَ المُشْرِكُونَ، أَبُو جَهْلٍ وَمَنْ مَعَهُ أَسَالِيبَ وَحْشِيَّةٌ فِي تَعْذِيبِهِمْ، وَتَفَتَّنُوا فِي تَعْذِيبِهِمْ لِكَيْ يَتْرُكُوا عِبَادَةَ الله، وَيَعْبُدُوا اللَّاتَ وَالْعُزَّى، وَقَدِ اسْتُشْهِدَتْ سُميَّة تَحْتَ وَطأة الْعَذَابِ مِنْ أَبِي جَهْلِ لَعَنَهُ اللَّهُ بَطَرِيقَةٍ تَدُلُّ عَلَى قَسَاوَتِهِ وَنَذَالَتِهِ فِي آنٍ وَاحِدٍ، وَكَانَ الرَّسُولُ يَمُرُّ عَلَى هَذِهِ الْأَمْرَةِ المُسْلِمَةِ المُسْتَضْعَفَةِ وَيَعْتَصِرُ. قَلْبُهُ أَمَا لا يَرَى مِنْ تَعْذِيبِهِمْ، وَهُوَ لَا يَسْتَطِيعُ أَنْ يُدَافِعَ عَنْهُمْ، وَكَانَ يَقُولُ هُمْ: (صَبْرًا آل يَاسِرٍ فَإِنَّ
مَوْعِدَكُمُ الجَنَّةُ).