السيرة النبوية: رؤية تحليلية ونظرة تصحيحية أحمد بن سعود بن سعيد السيابي

Alsaidia_387_Modified

الجزء ١ · صفحة ٥٨٢

السيرة النبوية.

عِبَادَةِ الْأَصْنَامِ، عَلَى أَنَّ الْأَصْنَامَ الَّتِي كَانَتْ تُعْبَدُ مِنْ دُونِ اللَّهِ كَانَتْ مِنَ الْحَجَرِ وَمِنَ

الْبَشَرِ.

أتيتَ وَالنَّاسُ فَوْضَى لَا تَمرُّبِهِمْ أَلَا عَلَى صَنَمٍ قَدْ هَامَ فِي صَنَمِ وَالْأَرْضُ عَمَلُوعَةٌ جَوْرًا مَسْخَرَةٌ لِكُلِّ طَاغية في الخلق مختكم

مُسَيْطِرِ الْفُرْسِ يَبْغِي فِي رَعِيَّتِهِ وَقَيْصَرِ الرُّومِ مِنْ كِيْرٍ أَصَمُ يُعَذِّبَانِ عِبَادَ اللهَ فِي شُبَه وَيَذْبَحَانِ كَمَا ضَحَّيْتَ بِالْغَنَمِ وَالخَلْقُ يَفْتِكُ أَقْوَاهُمْ بِأَضْعَفِهِمْ كَاللَّيْثِ بِالْبُهمِ أَوْ كَالْحُوتِ بِالْبَلَمِ وَفِي ذَلِكَ الْجُو الحَالِكِ المُظْلِمِ دِينِيَّا، المَمْلُوءِ بِالْأَوْهَامِ وَالْخُرَافَاتِ الْمَشْحُونِ مِنْ سَجْعِ الْكُهَّانِ وَالْعَرَّافِينَ انْبَلَجَ النُّورُ بِمَوْلِدِهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي مَكَّةَ المُكَرَّمَةِ قَرِيبًا مِنَ

الْبَيْتِ الْعَتِيقِ. وَلَا رَيْبَ أَنَّ الْبَشَرِيَّةَ كَانَتْ فِي أَمَسَّ الْحَاجَةِ إِلَى ذَلِكَ النُّورِ؛ لِتَخْرُجَ مِنَ الظَّلَامِ الدَّامِسِ الَّذِي فَرَضَتْهُ الجَاهِلِيَّةُ الجُهَلَاءُ، وَلِتَخْرُجَ فِي ضَوْنِهِ مِنْ مَهَامِهِ الخِيرَةِ وَالضَّلَالِ إِلَى سُبُلِ السَّلَامِ وَالرَّشَادِ وَصَدَقَ اللهُ إِذْ يَقُولُ: وَقَدْ جَاءَ كُم مِّنَ اللَّهِ نُورٌ وَكِتَابٌ مبِين يَهْدِي بِهِ اللَّهُ مَنِ اتَّبَعَ رِضْوَانَهُ سُبُلَ السَّلَامِ وَيُخْرِجُهُم مِّنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ بِإِذْنِهِ، وَيَهْدِيهِمْ إِلَى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ.

يَا لَيْلَةَ الْمِيلادِ مَا أَظْهَرْتِ مِنْ مَجْدٍ وَمَا أَحْرَزْتِ مِنْ إِحْلَالِ

582

٥٦٥ / ٦٢٠