Alsaidia_387_Modified
الجزء ١ · صفحة ٨٠السيرة النبوية.
نَعْهَدُهَا عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم إِلَّا مِنَ الْكَبَائِرِ» (1)، فَالْمُقَرَّبُونَ الَّذِينَ هُمْ أَكْثَرُ قُرْبًا مِنَ
الله تَعَالَى يَعْتَبِرُونَ تِلْكَ الْحَسَنَاتِ سَيِّئَاتٍ.
(1) (
إِذًا شَخص مِثْلُ مُحَمَّد الَّذِي يَتَهَيَّأُ لِاِسْتِقْبَالِ الرِّسَالَةِ الْعَظِيمَةِ لَا بُدَّ أَنْ يَكُونَ مُنَزَّهَا وَمَعْصُومًا مِمَّا تَتَلَوَّثُ بِهِ عَظَمَهُ هَذِهِ الرِّسَالَةِ الخَالِدَةِ، وَاللَّهُ تَعَالَى قَدْ رَبَّاهُ عَلَى كَثِيرٍ مِنَ الْأُمُورِ، فَهَيَّا لَهُ أَنْ يَرْعَى الْغَنَمَ، وَفِيهِ سِيَاسَةُ الْأَوَابِدِ وَالمَاشِيَةِ، لأن فِيهِ السَّكِينَةُ وَأَخْذُ العِبْرَةِ، وَقد اشْتَرَكَ فِي الْأُمُورِ الْعَسْكَرِيَّةِ كَحَرْبِ الْفِجَارِ، وَاشْتَرَكَ فِي اللقَاآتِ وَالاِجْتِمَاعَاتِ السَّيَاسِيَّةِ فِي دَارِ النَّدْوَةِ، وَاشْتَرَكَ فِي حِلْفِ الْفُضُولِ الَّذِي كَانَ يُشِيدُ بِهِ، وَيَتَمَنَّى لَوْ حَصَلَ ذَلِكَ فِي الْإِسْلَامِ؛ لِأَنَّ فِيهِ رَدًّا لِلْمَظَالِمِ وَأَخْذًا بِيَدِ
الظَّالِمِ، ثُمَّ اشْتَغَلَ كَذَلِكَ بِالتِّجَارَةِ.
(1) رَوَاهُ الْإِمَامُ الرَّبِيعُ بْنُ حَبِيبِ، الحَدِيثُ: 1004.