Alsaidia_387_Modified
الجزء ١ · صفحة ٨٢السيرة النبوية.
الْأَناجِيلِ، وَبَحِيرَى أَعْطَى مِنْهَا النَّبِيَّ وَعَلَّمَهُ شَيْئًا مِنْ ذَلِكَ، وَكَذَلِكَ نسطوري، إِلَى غَيْرِ ذَلِكَ، هَذَا غَيْرُ صَحِيح؛ فَالنَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم ذَهَبَ إِلَى الشَّامِ وَمَا هُنَالِكَ بَحِيرَى وَلَا نسطوري؛ لِأَنَّهُ لَوْ كَانَ فِعْلًا قَدْ حُذْرَ وَهُوَ قَدْ ذَهَبَ إِلَى الشَّامِ لِلتَّجَارَةِ فِي حَيَاةِ عَمِّهِ أَبِي طَالِبٍ، هَلْ يُعْقَلُ أَنَّ أَبَا طَالِب لَمْ يُخْيِرِ النَّبِيَّ مُحَمَّدًا صلى الله عليه وسلم بِأَنَّهُ قَدْ رَجَعَهُ مِنْ رِحْلَتِهِ الْأُولَى خَوْفًا عَلَيْهِ مِنَ الْيَهُودِ فِي الشَّامِ وَيُلح عَلَيْهِ فِي المَرَّةِ الثَّانِيَةِ أَنْ يَذْهَبَ فِي تِجَارَةِ خَدِيجَةَ عِنْدَمَا ادْ هَمَّتْ عَلَيْهِ خُطُوبُ الحَيَاةِ وَضَاقَتْ عَلَيْهِمْ؟ وَهُنَاكَ الْعَدِيدُ مِنَ الْإِرْهَاصَاتِ لِوِلَادَتِهِ وَنُبُوَّتِهِ صلى الله عليه وسلم يَطُولُ بِهَا الْمُقَامُ، وَلَكِنْ نَكْتَفِي
بهذا. أَسْأَلُ الله لي وَلَكُمُ التَّوْفِيقَ، وَأَنْ يَجْعَلَنَا مُقْتَدِينَ بِالنَّبِيِّ مُحَمَّد صلى الله عليه وسلم فِي سِيرَتِهِ وَفِكْرِهِ وَعِبَادَتِهِ وَأَقْوَالِهِ وَأَفْعَالِهِ، وَأَنْ يَجْعَلَ احْتِفَالَنَا هَذَا فِي مِيزَانِ حَسَنَاتِنَا جَمِيعًا.
82