السيرة النبوية: رؤية تحليلية ونظرة تصحيحية أحمد بن سعود بن سعيد السيابي

Alsaidia_387_Modified

الجزء ١ · صفحة ٨٣

السيرة النبوية. الْأَسْئِلَةُ)

س: يَسْأَلُ السَّائِلُ عَنْ حَرْبٍ دَاحِسِ وَالْغَبْرَاءِ، وَحَرْبِ الْبَسُوسِ الَّتِي امْتَدَّتْ أَرْبَعِينَ سَنَةٌ، وَيَقُولُ بِأَنَّ ذَلِكَ دَلِيلٌ عَلَى شَرَاسَةِ الْعَرَبِ؟

ج: لَا شَكٍّ أَنَّ الْحَرْبَ تَقَعُ عِنْدَ الْعَرَبِ وَغَيْرِهِمْ، وَلَكِنْ لَا أَظُنُّ أَنَّ فِي هَذِهِ الْحَرْبِ حَدَثَتْ مُثلَةٌ أَوْ تَعْذِيبُ أَوْ مَا يُحِلُّ بِالْأَخْلَاقِ، فَالْعَرَبُ كَانُوا فِي حُرُوبِهِمْ وَإِلَى الآنَ شُرَفَاءَ، فَهُمْ لَا يَقْتُلُونَ شَيْخًا وَلَا امْرَأَةٌ وَلَا طِفْلًا، وَأَظُنُّ أَنَّ كِبَارَ السِّنَّ فِي عُمَانَ أَثْنَاءَ الْحُرُوبِ الْقَبَلِيَّةِ الَّتِي كَانَتْ تَحْدُثُ يَتَذَكَّرُونَ أَنَّ الرِّجَالَ يَكُونُونَ مُتَحَصِّنِينَ وَتَذْهَبُ النِّسَاءُ إِلَى أَطْرَافِ الْبَلَدِ وَالمُهَاجِمُونَ يُشَاهِدُونَهُنَّ، وَلَكِنْ لَا يُمْكِنُ أَنْ تُقْتَلَ امْرَأَةٌ لِأَنَّ ذَلِكَ مِنَ الْعَارِ، وَلَا يُمْكِنُ أَنْ يُقْتَلَ طِفْلٌ أَوْ شَيْخٌ، وَإِنْ كَانَتْ الحَرْبِ تَحْدُثُ وَلَا شَكٍّ فِي ذَلِكَ، فَنَحْنُ عِنْدَنَا فِي الشَّعْبِ الْعُمَانِيِّ الْمُسْلِمِ المُتَمَسِّكِ بِإِسْلَامِهِ عِنْدَمَا تَضْعُفُ قُوَّةُ الْحُكْمِ الْمُرْكَزِيَّ وَيَقِلُّ الْإِيمَانُ فِي الْقُلُوبِ تحدثُ الحُرُوبُ الْقَبَلِيَّةُ، وَهَذَا وَاقِعٌ غَيْرُ مَنْكُورٍ، فَالْحُرُوبُ تَحْدُثُ لَكِنْ يَبْقَى أَنَّهُ لَيْسَ هُنَالِكَ تَعْذِيبُ أَوْ تَثِيلٌ، وَمَا هُنَالِكَ مِنْ حَرْقٍ بِالنَّارِ وَاغْتِصَابِ مِثْلَما تُشَاهِدُهُ في الحُرُوبِ الْحَدِيثَةِ الَّتِي فِيهَا فَظَائِعُ لَمْ تَكُنْ مَوْجُودَةٌ عِنْدَ الْعَرَبِ، صَحِيحٌ هُنَالِكَ أسر وأَحْكَامُهُ مَعْرُوفَةٌ، وَعِنْدَنَا تَحْلِيلٌ لِكَثِيرٍ مِنْ قِصَصِ التاريخ الْإِسْلَامِيِّ وَالَّتِي مِنْ بَيْنِهَا مَا حِيكَ ضِدَّ المُحَكِّمَةِ مِنْ أَنَّهُمْ قَتَلُوا خَبَّاب بن الأرت

(1) بَعْدَ المُحَاضَرَةِ كَانَتْ هُنَالِكَ أَسْئِلَةٌ مِنَ الْحَاضِرِينَ، وَهَا هِيَ مَعَ إِجَابَاتِهَا.

٨١ / ٦٢٠