Alsaidia_387_Modified
الجزء ١ · صفحة ٨٤السيرة النبوية.
وَبَقَرُوا بَطْنَ امْرَأَتِهِ، وَقَتَلُوا طِفْلَهُ وَمَثَلُوا بِهِ، وَهَذَا غَيْرُ صَحِيحٍ؛ لِأَنَّهُ غَيْرُ مَوْجُودٍ عِنْدَ الْعَرَبِ فِي الْجَاهِلِيَّةِ فَكَيْفَ يُوجَدُ عِنْدَ الْعَرَبِ المُسْلِمِينَ وَخَاصَّةٌ إِذَا كَانُوا قريبي عَهْدِ بِالنُّبُوَّةِ وَالصَّحَابَةِ!!
س: الْبَعْضُ يَقُولُ: إِنَّ الْحَجَّاجَ هَدَمَ الْكَعْبَةَ وَقَتَلَ عَبْدَ الله بْنَ الزُّبَيْرِ وَلَمْ يُصِبْهُ الـ بِعِقَابِ، كَيْفَ تَرُدُّ عَلَى ذَلِكَ؟
ج: لَعَلَّ هُنَالِكَ مُبَالَغَاتٍ، أَمَّا قَتْلُ عَبْدِ الله بْنِ الزُّبَيْرِ، فَلِأَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ الزُّبَيْرِ خَرَجَ عَلَى الْأُمَوِيِّينَ وَأَرَادَ أَنْ يَسْتَقِل فَقَتَلُوهُ، وَقَتَلُوا الْحُسَيْنَ بْنَ عَلِيَّ، وَقَتَلُوا طَالِبَ الْحَقِّ عَبْدَ الله بْنَ يَحْيَى الْكِنْدِيَّ وَأَبَا حَمْزَةَ الْمُخْتَارَ بْنَ عَوْفٍ الشَارِي وَقَتَلُوا كَثِيرًا مِنَ الصَّحَابَةِ في وَقْعَةِ الْحَرَّةِ، وَهَكَذَا شَأْنُ الحُرُوبِ، وَمَعْرُوفٌ مَنْ هُوَ الشَّهِيدُ وَمَنْ هُوَ الْبَاغِي وَحَرْبُ الْحَجَّاجِ ضِدَّ عَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، فَلِأَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ الزُّبَيْرِ تَسَبَّرَ بِالْكَعْبَةِ، وَقَدْ يَكُونُ أَصَابَ بَعْضُ المُنْجَنِيقِ الْكَعْبَةَ، لَكِنَّ الْكَعْبَةَ نَفْسَهَا احْتَرَقَتْ فِي عَهْدِ عَبْدِ الله بْنِ الزُّبَيْرِ، وَالاحْتِرَاقُ كَانَ طَبِيعِيًّا، رَوَى الْإِمَامُ الرَّبِيعُ عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ عَنْ جَابِرِ بْنِ زَيْدٍ قَالَ: مَا احْتَرَقَ بَيْتُ اللهِ الحَرَامُ مِنْ أَجْلِ شَرَارَةٍ طَارَتْ بِهَا الرِّيحُ، قَالَ بَعْضُ النَّاسِ: قَدَّرَ اللهُ هَذَا، وَقَالَ آخَرُونَ: لَمْ يُقَدِّرِ اللَّهُ أَنْ يَحْتَرِقَ بَيْتَهُ، فَمِنْ ثَمَّ وَقَعَ الْخِلَافُ الْأَوَّلُ فِي الْقَدَرِ، قَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ: وَكَانَ احْتِرَاقُهُ
84