السيرة النبوية: رؤية تحليلية ونظرة تصحيحية أحمد بن سعود بن سعيد السيابي

Alsaidia_387_Modified

الجزء ١ · صفحة ٨٩

السيرة النبوية.

الدِّيَانَةَ الْإِبْرَاهِيمِيَّةَ، كَذَا بِالنِّسْبَةِ إِلَى نَصْرَانِيَّةِ وَرَقَةَ بْنِ نَوْفَلٍ، فَهُوَ عِنْدَهُ بَقَايَا مِنْ دِينِ إِبْرَاهِيمَ، وَتَأَثَرَ بِكُتُبِ النَّصْرَانِيَّةِ الَّتِي تُبَشِّرُ بِهِ، لِأَنَّ الْكُتُبَ الْأُولَى جَمِيعَهَا يُقَالُ بِأَنها بَشَّرَتْ بِمُحَمَّدٍ، حَتَّى إِنَّ أَقْدَمَ هَذِهِ الْكُتُبِ وَالدِّيَانَاتِ كالدِّيَانَةَ الله الْبَرَهْمِيَّةَ الْهِنْدِيَّةَ، كِتَابُهُمُ الْفيدا يُقَالُ: فِيهِ تَبْشِيرٌ بِمُحَمَّدٍ، وَحَتَّى الْمَجُوسُ الَّذِينَ يُقَالُ: إِنَّ زَرَادُشْتَ نَبِيُّ عِنْدَهُمْ، يقال إِن فِي كِتَابِهِ أَيْضًا تَبْشِيرًا بِهِ، وَالتَّوْرَاةُ فِيهَا تبشير بِهِ وَاسْمُهُ أَحْمَدُ، وَكَذَلِكَ الْإِنْجِيلُ، قَالَ اللهُ: الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الرَّسُولَ النَّبيِّ الأُمَرَ الَّذِي يَجِدُونَهُ، مَكْتُوبًا عِندَهُمْ فِي التَّوْرَةِ وَالإنجيل يَأْمُرُهُم بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَنهُمْ عَنِ الْمُنكَرِ وَيُحِلُّ لَهُمُ الطَّيِّبَاتِ وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبيثَ وَيَضَعُ عَنْهُمْ إِصْرَهُمْ وَالْأَغْلَلَ الَّتِي كَانَتْ عَلَيْهِمْ فَالَّذِينَ بهِ وَعَذَرُوهُ وَنَصَرُوهُ وَاتَّبَعُوا النُّورَ الَّذِي أُنزِلَ مَعَهُ أُولَيكَ هُمُ

آمَنُوا

الْمُفْلِحُونَ) (1).

• (1)

وَقَالَ سُبْحَانَهُ وَإِذْ قَالَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ يَبَنِي إِسْرَاءِيلَ إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُم مُّصَدِّقًا لِمَا بينَ يَدَى مِنَ التَّوْرَكَةِ وَمُبَشِّرًا بِرَسُولٍ يَأْتِي مِنْ بَعْدِى اسْمُهُ أَحَدٌ فَلَمَّا جَاءَهُم بِالْبَيِّنَتِ قَالُوا هَذَا سِحْرُ

مين (2)

1) سُورَةُ الْأَعْرَافِ الْآيَةُ: 157.

2) سُورَةُ الصَّفِّ، الْآيَةُ: 6.

٨٧ / ٦٢٠