السيرة النبوية: رؤية تحليلية ونظرة تصحيحية أحمد بن سعود بن سعيد السيابي

Alsaidia_387_Modified

الجزء ١ · صفحة ١٠١

السيرة النبوية.

وَيَقُولُ: الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الرَّسُولَ النَّبِيَّ الْأُمِرَ الَّذِي يَجِدُونَهُ مَكْتُوبًا عِندَهُمْ فِي التَّوْرَةِ وَالإنجيل يَأْمُرُهُم بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَنهُمْ عَنِ الْمُنكَرِ وَيُحِلُّ لَهُمُ الطَّيِّبَتِ وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبيثَ وَيَضَعُ عَنْهُمْ إِصْرَهُمْ وَالْأَعْلَلَ الَّتِي كَانَتْ عَلَيْهِمْ فالذين امنوا ووَعَذَرُوهُ وَنَصَرُوهُ وَاتَّبَعُوا النُّورَ الَّذِى أُنزِلَ مَعَهُ أُولَيكَ هُمُ

157

پڑے

الْمُفْلِحُونَ (1).

10 - التعبدُ:

عَصَمَ اللهُ مُحَمَّدًا مِنْ عِبَادَةِ الْأَصْنَامِ وَالاِقْتِرَابِ مِنْهَا بِأَيِّ نَوْعِ مِنْ أَنْوَاعِ الْقُرُبَاتِ وَالْعِبَادَاتِ، حَيْثُ يَقُولُ فِي نَفْسِهِ: " وَالله مَا دَنَوْتُ مِنَ الْأَصْنَامِ شَيْئًا حَتَّى أَكْرَمَنِي اللهُ بالنُّبُوَّةِ " (2)، وَنَتِيجَةٌ لِذَلِكَ أَهْمَهُ اللهُ التَّوَجُهَ إِلَيْهِ بِالْعِبَادَةِ، وَحَبَّبَ إِلَيْهِ الْخَلْوَةَ، حَيْثُ كَانَ يَحْتِلِي فِي غَارِ حِرَاءٍ لِلتَّأَقُلِ فِي خَلْقِ الله تَعَالَى وَالتَّفَكْرِ فِي بَدِيعِ صُنْعِهِ، وَقَدْ أَتَاحَ لَهُ ذَلِكَ صَفَاءً فِي النَّفْسِ، وَتَهْدِيبًا لِلرُّوحِ وَاسْتِعْدَادًا قَلْبِيًّا، كَمَا أَتَاحَ لَهُ الْابْتِعَادَ عَنْ حَيَاةِ مَكَّةَ الصَّاحِبَةِ بِالجَاهِلِيَّةِ وَاللهْوِ وَالْعَبَثِ، فَكَانَ ذَلِكَ بِمَثَابَةِ تَرْبِيَةٍ خَاصَّةٍ لِتَلَقِّي الْوَحْيِ

وَتَحمُّل الرِّسَالَةِ.

(1) سُورَةُ الْأَعْرَافِ الْآيَةُ: 157.

(2) مِنْ حَدِيثٍ أَخْرَجَهُ الْإِمَامُ الرَّبِيعُ.

٩٨ / ٦٢٠