السيرة النبوية: رؤية تحليلية ونظرة تصحيحية أحمد بن سعود بن سعيد السيابي

Alsaidia_387_Modified

الجزء ١ · صفحة ١٠٢

11 - الرُّؤْيَا الصَّادِقَةُ:

السيرة النبوية.

كَانَ يَرَى الرُّؤْيَا تَأْتِيهِ في المنام بِمَا كَانَ يُثِيرُ قَلَقَهُ، بَلْ وَيُثِيرُ الاِضْطِرَابَ النَّفْسِي لَدَيْهِ، وَذَلِكَ شَأْنُ كُلِّ أَمْرٍ عَظِيمٍ يَنتَظِرُ الْإِنْسَانَ، وَيَنْتَظِرُهُ الْإِنْسَانُ، وَلَا رَيْبَ أَنَّ مَنصِبَ النُّبُوَّةِ يَحْتَاجُ إِلَى شَيْءٍ مِنَ النَّهْيِئَةِ النَّفْسِيَّةِ وَالْقَلْبِيَّةِ، فَكَانَتِ الرُّؤْيَا الَّتِي كَانَ يَرَاهَا تُبَشِّرُ بِمُسْتَقْبَلِ غَيْرِ مَعْرُوفٍ مَا هُوَ شَكْلُهُ وَمَا هِيَ صُورَتُهُ، وَلَكِنَّهُ يُثِيرُ إِحْسَاسًا بِأَنَّ أَمْرًا مَا سَوْفَ يَكُونُ وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِهِ، وَصَدَقَ اللهُ إِذْ يَقُولُ: (وَكَذَلِكَ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ رُوحًا مِنْ أَمْرِنَا مَا كُنتَ تَدْرِى مَا الْكِتَبُ وَلَا الإيمنُ وَلَكِن جَعَلْتَهُ نُورًا نَهْدِى بِهِ مَن نَّشَاءُ مِنْ

عِبَادِنَا وَإِنَّكَ لَتَهْدِى إِلَى صِرَط مُسْتَقِيمٍ) (1).

1) سُورَةُ الْأَعْرَافِ الْآيَةُ: 157.

٩٩ / ٦٢٠