أبو العباس أحمد بن سعيد الشماخي وآراؤه الأصولية
الجزء ١ · صفحة ١١٤3 - الشّرط: وعرّفه بأنّه: «ما استلزم عدمه عدم الحكم»، ومثّل له بالقدرة على التّسليم في البيع، فإنّ عدمها ينافي حكم البيع، وهو إباحة الانتفاع، كما مثّل له بالطّهارة للصّلاة، فإنّ عدمها ينافي تعظيم الباري، وهو السّبب لوجود الصّلاة(1).
4 - الأداء: عرّفه الشّماخيُّ بأنّه: «ما فُعِل في الوقت المقدّر له شرعا أوّلا».
حيث أخرج من الحدّ النّوافل؛ لأنها ليس لها وقت مقدّر، كما أخرج بقيد (شرعا) الزّكاة وما أشبهها؛ لأنّ لها وقت موسّع، وأخرج بقيد (أوّلا) صلاة النّائم والنّاسي؛ لأنّ وقتها متى ذكرها(2).
5 - القضاء: وعرّفه بأنّه: «ما فُعِل بعد وقت الأداء استدراكا لما سبق له وجوب مطلقا».
وأخرج بالقيد الأوّل من التّعريف الأداء والإعادة، كما أخرج منه ما ليس بواجب كالنّوافل، وقيّد الوجوب بالإطلاق؛ ليدخل في حكم القضاء كلّ من المسافر والحائض، فالصّوم مثلا وإن لم يكن واجبا في حقّهما إلّا أنّه تقدّم له وجوب في الجملة(3).
6 - الإعادة: عرّفها بقوله: «ما فُعِل في وقت الأداء ثانيا؛ لخلل وقيل لعذر»، مثّل للإعادة بالمصلّي المنفرد إذا أعاد مع الإمام؛ لأنّ طلب الفضيلة عذر(4).
7 - الإجزاء: وعرّفه بأنّه: «عبارة عن سقوط الأمر»(5)، وعبّر عنه في موضع آخر بأنّه: «حصول الامثثال، وهو الإتيان بالمأمور به على وجهه»، وبيّن أنّ البعض فسّره بسقوط القضاء، واعترض على هذا بأنّ القضاء إنّما يجب بأمر مجدّد؛ لأنّ القضاء قد يسقط عند عدم الإمكان مع عدم الإجزاء(6).
8 - الصّحة والفساد والبطلان: بيّن أنّ تفسير معنى الصّحة في العبادات مختلف فيه بين الحنفية والجمهور، فهي عند الجمهور: «موافقة أمر الشّرع»، أمّا عند الحنفية هي: «كون الفعل مُسقطا للقضاء».
(1) الشّماخي شرح مختصر العدل، 341.
(2) الشّماخي، المصدر نفسه، 275.
(3) الشّماخي، المصدر نفسه، 276.
(4) الشّماخي، المصدر نفسه، 276.
(5) الشّماخي، المصدر نفسه، 277.
(6) الشّماخي، المصدر نفسه، 341.