أبو العباس أحمد بن سعيد الشماخي وآراؤه الأصولية عيسى بن باحمد بن مسعود مصباح

أبو العباس أحمد بن سعيد الشماخي وآراؤه الأصولية

الجزء ١ · صفحة ١١٥

أمّا الصّحة في المعاملات فعرّفها بأنّها: «ترتيب أثر الشّيء عليه، واعتباره سببا لحكم آخر». ومثّل لذلك بالملك فإنّه أثر للعقدة كعقدة البيع مثلا، والعقدة سبب لإباحة التّصرّف فيه؛ لموافقتها أمر الشّرع.

وبيّن أنّ الصّحة يقابلها الفساد والبطلان عند الجمهور، أمّا الحنفيّة فيفرّقون بين الفاسد والباطل في المعاملات، فالباطل من المعاملات ما لا يكون مشروعا بأصله ولا وصفه، أمّا الفاسد فهو ما يكون منها مشروعا بأصله دون وصفه(1).

(1) ينظر: الرّازي الجصاص، الفصول في الأصول، تح: عجيل جاسم النّمشي، ط 1، دن، الكويت، 1408 هـ-1988 م، ص (3/ 163)؛ الشّماخي، شرح مختصر العدل، 277.