أبو العباس أحمد بن سعيد الشماخي وآراؤه الأصولية عيسى بن باحمد بن مسعود مصباح

أبو العباس أحمد بن سعيد الشماخي وآراؤه الأصولية

الجزء ١ · صفحة ١٣٥

الفرع الثّالث: هل المُعرّب موجود في القرآن أم لا؟

يقصد بالمعرّب ما كان موضوعا لمعنى عند غير العرب، ثمّ استعملته العرب في ذلك المعنى. وقد حصل خلاف بين العلماء حول وقوعه في القرآن من عدمه، وشغلت هذه القضية أذهان العلماء قديما وحديثا لمساسها بالقرآن الكريم.

وقبل عرض آراء العلماء فيها لا بدّ من تحرير محلّ النّزاع.

- لا خلاف بين العلماء في أنّ القرآن نزل بلغة العرب، فالإجماع منعقد على ذلك؛ لقوله تعالى: ﴿إِنَّا أَنزَلْنَاهُ قُرْآنًا عَرَبِيًّا لَّعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ﴾(1).

- كما أنّه لا خلاف بينهم في عدم ورود كلام مركّب على غير طريقة العرب وأساليبها في الكلام في ثنايا القرآن.

- ولا خلاف بينهم في وجود بعض الأعلام الأعجميّة في القرآن كإبراهيم، وإسرائيل، وعمران وغيرها؛ لأنّ الأعلام لا تتغيّر ألفاظها بتغيّر اللّغات.

(1) سورة يوسف، الآية: 2.