أبو العباس أحمد بن سعيد الشماخي وآراؤه الأصولية عيسى بن باحمد بن مسعود مصباح

أبو العباس أحمد بن سعيد الشماخي وآراؤه الأصولية

الجزء ١ · صفحة ١٣٩

لغتها ومنسوبا إليها»(1).

والمتأمّل في خلاف الأصوليّين في هذه المسألة يجد أنّه لا يعدو كونه لفظيّا؛ لأنّ كلّ فريق نظر إلى اعتبار معيّن، فالمانعون لوقوع المعرّب في القرآن الكريم، نظروا إلى ما يستعمله العرب من الألفاظ المشتهرة بينهم، سواء كانت ألفاظا عربيّة محضة، أو كانت ألفاظا عربيّة بالاستعمال.

والقائلون بوقوعه نظروا إلى أصول الألفاظ المعرّبة بالاستعمال(2).

وعليه فخلافهم في هذه المسألة لا ينبني عليه أيّ عمل، فكون القرآن الكريم وقع المعرّب فيه أو لم يقع، لا يخرجه عن كونه عربيا، ولا عن كونه أوّل مصدر للتّشريع الإسلامي، باتّفاق جميع المسلمين.

(1) ينظر: ابن رشد الحفيد، الضّروري في أصول الفقه (مختصر المستصفى)، تح: جمال الدين العلوي، ط 1، دار الغرب الإسلامي، بيروت، لبنان، 1994 م، 65؛ حميد عمّاري، ابن رشد الحفيد وآراؤه الأصولية، رسالة دكتوراه مرقونة، كلّية العلوم الاجتماعية والإسلامية جامعة الحاج لخضر بباتنة، 1428 هـ-2007 م، 112.

(2) عبد الكريم النّملة، المهذّب في أصول الفقه المقارن، ص (2/ 501).