أبو العباس أحمد بن سعيد الشماخي وآراؤه الأصولية عيسى بن باحمد بن مسعود مصباح

أبو العباس أحمد بن سعيد الشماخي وآراؤه الأصولية

الجزء ١ · صفحة ١٤٦

- وكلّ خبر عرف بالاستدلال.

- أخبار الله تعالى.

- أخبار الرسول - صلى الله عليه وسلم -.

- ما اجتمعت عليه الأمة.

- ما أخبر النبي - صلى الله عليه وسلم - بصدقه، كإخباره - صلى الله عليه وسلم - بصدق المخبر.

- ما أُخبر عنه - صلى الله عليه وسلم - بحضرته وفهمه ولم ينكره.

- ما أُخبر عن جماعة بحضرتهم، ولم يمنعهم من الإنكار مانع، كسطوة ظالم مثلا.

- الخبر المستفيض الذي لم يبلغ حدّ التواتر، وجاوز حدّ الآحاد وتلقّته الأمة بالقبول.

- وما دلّت القرائن على صدقه.

وبيّن أنّ الخبر الكاذب هو كلّ ما خالف هذه المعايير، أمّا ما يُظنّ صدقه فهو كخبر العدل مثلا، وما يُظنّ كذبه فهو كخبر الكاذب أو المطعون في عدالته من الرّواة، ويستوي الصّدق والكذب في مجهول الحال من الرّواة(1).

الفرع الثالث: مراتب السنّة:

قسّم الشّماخي الخبر باعتبار السّند (عدد الرّواة) إلى قسمين: الخبر المتواتر، وخبر الآحاد.

أوّلا: الخبر المتواتر:

عرّفه بأنه: «خبر جماعة عن جماعة يفيد العلم بنفسه، العلم بصدقه».

واشترط فيه ما يأتي:

- العدد الكثير، الذي يستحيل معه تواطؤهم على الكذب عادة.

- أن يكون هذا العدد من أوّل السّند إلى منتهاه.

- أن يكون مستند خبرهم الحس، أي عن طريق المشاهدة أو السّماع.

- العقل، احترازا من الأطفال والمجانين.

وهذه الشّروط الأربعة هي الشّروط الأساسية للتّواتر، وهي ذاتها التي اشترطها الأصوليّون(2)، وذكر بعضهم شروطا أخرى كاعتبار تعيين العدد، وقد ردّ الشّماخي على من

(1) الشّماخي، شرح مختصر العدل، 438، 439.

(2) ينظر: السالمي، طلعة الشمس، ص (2/ 15)؛ شلبي، أصول الفقه الإسلامي، 139 وما بعدها.