أبو العباس أحمد بن سعيد الشماخي وآراؤه الأصولية
الجزء ١ · صفحة ١٥٣- العمل بخبر أبي هريرة(1) -رضي الله عنه- في غسل اليدين عند القيام من النّوم(2)(3).
بعد هذا انتقل الشّماخيُّ للحديث عن العلم الذي يفيده خبر الواحد، موردا مذاهب العلماء في ذلك.
- العلم الحاصل من خبر الآحاد.
اختلف القائلون بحجّية خبر الواحد في العلم الذي يفيده خبر الواحد، هل هو ظنّي أم يقيني؟ وذلك على مذاهب كالآتي:
(1) هو أبو هريرة عبد الرحمن بن صخر الدّوسي اليماني على الأرجح، الصّحابي الجليل، وهو أكثر الصّحابة رواية للحديث، حدّث عنه الكثير من الصّحابة والتّابعين، توفي سنة 57 هـ. تنظر ترجمته: الذّهبي، سير أعلام النّبلاء (2/ 2)؛ ابن حجر، الإصابة في تمييز الصّحابة، ص (1/ 249).
(2) متّفق عليه، أخرجه البخاري ومسلم وغيرهما بألفاظ متقاربة، ونصّه عند البخاري: «إذا توضّأ أحدكم فليجعل في أنفه، ثمّ لينثر، ومن استجمر فليوتر، وإذا استيقظ أحدكم من نومه فليغسل يده قبل أن يدخلها في وضوئه، فإن أحدكم لا يدري أين باتت يده»، البخاري، الصّحيح، كتاب الطّهارة، باب الاستجمار وترا، حديث رقم: 162، ص (1/ 44)؛ ونصّه عند مسلم: «إذا استيقظ أحدكم من نومه، فلا يغمس يده في الإناء حتى يغسلها ثلاثا، فإنه لا يدري أين باتت يده»، مسلم، الصّحيح، كتاب الطّهارة، باب كراهة غمس المتوضّئ وغيره يده المشكوك في نجاستها في الإناء، حديث رقم: 665، ص (1/ 60).
(3) الشّماخي، شرح مختصر العدل، 466.