أبو العباس أحمد بن سعيد الشماخي وآراؤه الأصولية عيسى بن باحمد بن مسعود مصباح

أبو العباس أحمد بن سعيد الشماخي وآراؤه الأصولية

الجزء ١ · صفحة ١٥٧

1 - فذهب الجمهور، ومنهم الأئمة الثّلاثة أبو حنيفة(1) ومالك(2) ومشهور أحمد(3)، والمعتزلة إلى قبول المراسيل، وهو المختار عند الشّماخي.

2 - وذهب الظّاهرية ومن وافقهم إلى عدم حجّيته.

3 - واشترط ابن الحاجب، وابن الهمام(4) في المرسل المقبول أن يكون من أئمة النّقل الضّابطين دون غيرهم.

4 - ومذهب عيسى بن أبان(5)، قبول المرسل إذا كان من أهل القرون الثّلاثة الأولى سواء كانوا من أئمة الضّبط أم من غيرهم.

5 - واشترط الشّافعي لقبوله شروطا وهي: أن يؤيّده حديث مسند في معناه، وأن يوافقه مرسل مقبول عند العلماء، وأن يؤيده قول صحابي، وأن يتقوّى بفتوى أكثر العلماء(6).

ورجّح الشّماخيُّ -بعد استعراضه آراء العلماء في المسألة- رأي الجمهور القائلين بحجّيّة

(1) هو أبو حنيفة النّعمان بن ثابت التيمي بالولاء الكوفي، الفقيه والمجتهد والمحقق، إمام المذهب الحنفي، وأحد الأئمّة الأربعة، ولد بالكوفة سنة 80 هـ ونشأ، عرض عليه أبو جعفر المنصور القضاء فأبى فسجنه، وتوفّي في سجنه ببغداد سنة 150 هـ، من آثاره:"الفقه الأكبر"، "المسند"، "المخارج في الفقه". تنظر ترجمته: الشّيرازي، طبقات الفقهاء، ص (1/ 86)؛ الذّهبي، سير أعلام النّبلاء، ص (6/ 474).

(2) هو أبو عبد الله مالك بن أنس بن مالك الأصبحي الحميري، إمام دار الهجرة، وأحد الأئمّة الأربعة، ولد بالمدينة المنوّرة سنة 93 هـ، وتلقّى العلم بها، عرف بصلابة دينه، توفّي سنة 179 هـ، من آثاره: "الموطّأ"، "رسالة في الرّد على القدريّة"، "تفسير غريب القرآن". تنظر ترجمته: الذّهبي، المصدر السابق، ص (8/ 43)؛ ابن فرحون، الدّيباج المذهّب، ص (1/ 82).

(3) هو أبو عبد الله أحمد بن محمّد بن حنبل بن هلال الشّيباني البغدادي، الإمام المجتهد، أحد الأئمّة الأربعة، ولد ببغداد سنة 164 هـ، ونشأ بها، وكانت له رحلات وأسفار لتلقّي العلم، توفّي سنة 241 هـ، من آثاره: "المسند"، النّاسخ والمنسوخ"، "التّاريخ". تنظر ترجمته: الشّيرازي، المصدر السابق، ص (1/ 91)؛ الذّهبي، المصدر السابق، ص (11/ 365).

(4) هو كمال الدّين محمّد بن عبد الواحد بن الهمام السيواسي الإسكندري، الأصولي والفقيه والمفسّر الحنفي، يُعرف بابن الهمام، ولد سنة 790 هـ، وتوفّي بالقاهرة سنة 861 هـ. تنظر ترجمته: السّخاوي، الضّوء اللّامع الضّوء اللّامع لأهل القرن التّاسع، ص (8/ 127)؛ الزركلي، الأعلام، ص (14/ 65).

(5) هو أبو موسى عيسى بن أبان بن صدقة البغدادي، الأصولي والفقيه الحنفي، توفي سنة 221 هـ، من آثاره: "إثبات القياس"، "الجامع". تنظر ترجمته: الذّهبي، المصدر السابق، ص (10/ 434)؛ الزّركلي، المرجع السابق، ص (10/ 377).

(6) ينظر: السالميّ، طلعة الشمس، ص (2/ 69)؛ الشّماخي، شرح مختصر العدل، 443، 444؛ الزحيلي، أصول الفقه الإسلامي، ص (1/ 473).