أبو العباس أحمد بن سعيد الشماخي وآراؤه الأصولية
الجزء ١ · صفحة ١٧٦ظنّية كخبر الآحاد، وليست قطعيّة كالإجماع الصّريح، وعليه فإنّه يوجب العمل دون العلم، ولا يحكم بفسق مخالفه(1).
القول الرّاجح: مما سبق يتبيّن لنا رجحان مذهب القائلين بحجّية الإجماع السّكوتي؛ لأنّه لا يمكن حصر الاتّفاق في تحقّق الموافقة بالتّصريح فقط، كما أنّ السّكوت يفيد الموافقة متى دلّت القرائن على ذلك وانتفت الموانع، فيكون بمثابة الإقرار، أضف إلى ذلك أنّ المجتهدين لا يُفتَرض منهم كتمان رأيهم من خوف أو غيره؛ إذ شأنهم إظهار الحقّ ولو لاقوا في سبيل ذلك الضّرر، وهذا كلّه يدلّ أنّ سكوتهم محمول على الرّضا والموافقة.
(1) السالمي، المصدر السابق، ص (2/ 111).
١٧٤ / ٤٣٥
الأصل المصوَّر ٣ م.ب.