أبو العباس أحمد بن سعيد الشماخي وآراؤه الأصولية
الجزء ١ · صفحة ١٨٢يثبت فيه الحكم»(1).
وإلى هذا ذهب جمهور الإباضيّة، خلافا لجمهور المتكلّمين الذين يرون بأنّه الدّليل على الحكم، ولبعض من قال بأنّه الحكم نفسه(2).
2 - حكم الأصل: وهو الحكم الشّرعي الذي ورد به النّص في الأصل، ويراد تعديته إلى الفرع.
3 - الفرع: وهو المسألة التي يراد قياسها على الأصل.
4 - العلّة: عرّفها الشّماخيُّ بأنّها: «مناط الحكم، أي ما أضاف الشّرع الحكم إليه وعلّقه به، وجعله علامة عليه»(3).
الفرع الثاني: شروط أركان القياس:
اشترط الأصوليّون شروطا لأركان القياس حتى يكون القياس صحيحا، وهذه الشّروط كالآتي:
أوّلا: شروط الأصل:
ذكر الأصوليّون شروطا للأصل، ولكنّها في واقع الأمر شروط لحكم الأصل، والشّرط الوحيد الذي يشترط في الأصل هو: أن لا يكون الأصل فرعا لأصل آخر.
ثانيا: شروط حكم الأصل:
ذكر الأصوليّون له شروطا وهي:
- أن يكون حكم الأصل شرعيّا حسّيا عقليّا.
- أن يكون الأصل ثابتا بنصّ أو إجماع وألاّ يكون منسوخا.
- ألّا يكون حكم الأصل مختصّا به، بنصّ آخر يدلّ على اختصاصه وتفرّده به، كالأحكام الخاصة به - صلى الله عليه وسلم -.
- أن يكون معقول المعنى، غير معدول به عن سنن القياس، كأن يكون مستثنى من قاعدة شرعية عامة ثبت حكمها في جميع أفرادها عدا المستثنى، ولا يقبل معنى التخصيص، كشهادة
(1) الشّماخي، شرح مختصر العدل، 531.
(2) ينظر: الشماخي، المصدر نفسه، 531؛ السالمي، طلعة الشمس، ص (2/ 144)؛ مجموعة من الباحثين، معجم مصطلحات الإباضيّة، ط 1، دن، سلطنة عمان، 1429 هـ-2008 م، ص (1/ 32).
(3) الشّماخي، المصدر السابق، 532.